فاس : محمد غفغوف
في أجواء نضالية حماسية مفعمة بروح المسؤولية والالتزام، نظم المكتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس لقاءه السنوي التواصلي، الذي شكّل محطة بارزة لتقييم حصيلة العمل النقابي ومناقشة مختلف القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم الشغيلة بمختلف القطاعات.
ورغم قساوة الأحوال الجوية وتساقط الأمطار الغزيرة، إلى جانب تزامن اللقاء مع مباراة الترتيب لكأس أمم إفريقيا، فقد عرف هذا الموعد حضورًا مكثفًا ولافتًا للمناضلين والمناضلات، في مشهد عكس حجم الثقة التي تحظى بها النقابة ومتانة العلاقة التي تجمعها بقواعدها.

وقد خُصِّص اللقاء لتشخيص المجهودات التي بذلها المكتب الإقليمي في مواكبة ملفات القطاعات المختلفة، حيث تميز بمداخلات قوية لكل من الكتاب الإقليميين لقطاع النقل الحضري، وقطاع مراكز النداء، وصنّاع الزليج البلدي، الذين استعرضوا أبرز المكتسبات والتحديات المطروحة، مؤكدين على أهمية توحيد الصفوف وتعزيز العمل الجماعي لمواجهة الإكراهات المهنية.
كما عرف اللقاء لحظة وفاء مؤثرة تم خلالها تكريم مجموعة من المناضلين من مختلف القطاعات، اعترافًا بعطائهم والتزامهم المستمر بقضايا الشغيلة، في مبادرة لقيت استحسانًا كبيرًا من طرف الحضور.
اللقاء لم يكن مجرد محطة تنظيمية عادية، بل تحول إلى عرس نضالي حقيقي، حمل رسائل قوية مفادها أن النقابة تظل فضاءً للدفاع عن الحقوق، وقوة اقتراحية قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والمهنية، بفضل قربها من القواعد واستحضارها الدائم لانشغالات الشغيلة.

وعلى هامش هذا اللقاء، صرّح الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس، إدريس ابلهاض، قائلاً: “نجاح هذا اللقاء ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة عمل تراكمي قائم على القرب من المناضلين، والاستماع لانشغالاتهم، والترافع الجاد عن ملفاتهم. إن هذا الحضور المكثف يؤكد أن الشغيلة تثق في نقابتها، ونحن ملتزمون بمواصلة النضال المسؤول لتحقيق المزيد من المكتسبات وتعزيز مكانة العمل النقابي الجاد بفاس”.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التعبئة التنظيمية وتقوية آليات التواصل الداخلي، بما يضمن حضورًا نقابيًا فاعلًا وقادرًا على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة، في سياق اجتماعي ومهني يتطلب المزيد من الوحدة واليقظة والالتزام.
هكذا جدّد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس العهد مع النضال، مؤكّدًا أن قوة التنظيم تكمن في تماسك قواعده ووضوح رؤيته ووفائه لقضايا الشغيلة.

