المغرب360 : القسم الرياضي
في لحظة وطنية مشبعة بالدلالات العميقة، وبإشارات تتجاوز حدود الرياضة إلى رهانات الدولة ورؤية المستقبل، استقبل الأمير مولاي رشيد، اليوم الإثنين بقصر الضيافة بالرباط، أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم، وذلك بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، تكريمًا لمسار بطولي قاد أسود
الأطلس إلى نهائي كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025).
لم يكن الاستقبال مجرد بروتوكول تشريفي، بل رسالة سيادية واضحة: المغرب يكرّم أبناءه حين يرفعون رايته عاليًا، ويحوّل الإنجاز الرياضي إلى رافعة للثقة الوطنية والإشعاع القاري والدولي. وقد تقدم للسلام على الأمير مولاي رشيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ومدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي، إلى جانب لاعبي المنتخب، قبل التقاط صورة تذكارية تختزل لحظة فخر جماعي.
هذا المشهد يعكس العناية الفائقة التي ما فتئ الملك محمد السادس يخص بها الشباب المغربي، إيمانًا منه بأن الرياضة ليست ترفًا، بل مدرسة للقيم، ومنصة لبناء الإنسان، وأداة ناعمة لتعزيز موقع المغرب بين الأمم. فالدعم الملكي المتواصل لكرة القدم، تخطيطًا وبنياتٍ وتكوينًا، هو استثمار بعيد المدى في الثقة، والانضباط، والروح الجماعية.

وكان الملك قد بعث ببرقية تهنئة مؤثرة لأعضاء المنتخب الوطني مباشرة بعد نهاية المباراة النهائية أمام المنتخب السنغالي، نوّه فيها بالمسار المتميز الذي بصم عليه أسود الأطلس، مؤكدًا أن المثابرة والجدية والعمل الجماعي هي السبيل الحقيقي لصناعة الإنجازات، وأن ما قدمه اللاعبون نموذج ملهم لما يمكن للشباب المغربي والإفريقي تحقيقه حين يؤمن بقدراته.
وفي بعدٍ أعمق، شددت البرقية الملكية على أن هذا الأداء البطولي ورباطة الجأش التي أبان عنها المنتخب، يؤكدان وجاهة الرؤية الاستراتيجية للمملكة في الاستثمار في العنصر البشري، وفي عصرنة البنيات التحتية الرياضية، التي أثبتت جاهزيتها العالمية، خاصة في أفق احتضان كأس العالم
2030.
إنها لحظة انتصار تتجاوز نتيجة مباراة، لتؤكد أن المغرب يسير بثبات نحو ترسيخ مكانته كقوة رياضية صاعدة، برؤية ملكية تجمع بين الطموح، والتخطيط، والإيمان بالإنسان. وحين تلتقي الإرادة الملكية بعزيمة اللاعبين ودعم الجماهير، يصبح المجد ممكنًا… ويصبح الوطن أكبر.

