المغرب360 : محمد غفغوف
مرة أخرى، يؤكد المغرب أنه لا يشتغل بمنطق ردود الفعل، بل بمنطق بناء المستقبل، فانعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية بالرباط، مرفوقة بالمنتدى الاقتصادي بين البلدين، ليس حدثاً بروتوكولياً عادياً، بل رسالة سياسية واستراتيجية بليغة إلى داخل القارة الإفريقية وخارجها:
المغرب يرسخ مكانته كفاعل محوري في إفريقيا، والسنغال شريك استراتيجي موثوق في هذا المسار.
هذا القرار يربك حارة السوء لأنه يقوم على منطق رابح-رابح، لا على منطق الابتزاز ولا الاصطفافات العدائية.
المغرب لا يبحث عن النفوذ عبر الأزمات، بل عبر الاستثمار، التكوين، والبنيات التحتية، ونقل الخبرة.
والسنغال، بقيادة باسيرو ديوماي فاي، اختارت شريكاً لا يبيع الأوهام، بل يبني المشاريع.
تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أثبتت الدبلوماسية المغربية أن إفريقيا ليست ساحة صراع، بل فضاء تنمية مشتركة.
ولهذا بالضبط ينزعج الذين يعيشون على الفوضى، لأن الاستقرار، والنجاح، والشراكات العميقة، لا تخدم أجنداتهم.
فالمنتدى الاقتصادي المغربي-السنغالي المرتقب ليس مجرد لقاء رجال أعمال، بل هو منصة لتأسيس جيل جديد من التعاون الإفريقي:
– استثمارات حقيقية
– فرص شغل
– نقل تكنولوجيا
– تكامل اقتصادي
وكل ذلك خارج منطق الوصاية، وداخل منطق الشراكة المتكافئة.
المغرب والسنغال اليوم لا يوقعان اتفاقيات فقط، بل يرسمان خريطة طريق لإفريقيا التي تريد أن تنهض بكرامة، لا بإملاءات.
وهذا… ما لا تتحمله “جارة السوء”.

