خنيفرة : المغرب360
تمكنت الفرقة الجهوية للأبحاث القضائية بمدينة خنيفرة من تحقيق اختراق أمني مهم، بعد فكّ لغز واحدة من أكبر العصابات المتورطة في قضايا النصب والاحتيال المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، وذلك عقب عملية دقيقة أسفرت عن توقيف أحد العناصر الرئيسية داخل هذه الشبكة الإجرامية بمدينة طنجة.
وحسب معطيات موثوقة، فإن المشتبه فيه الموقوف ينحدر من مدينة وزان، وقد أظهرت عملية تنقيط هويته بقاعدة المعطيات الأمنية أنه من ذوي السوابق العدلية، ما عزز فرضية تورطه في أنشطة إجرامية منظمة ومتكررة. وقد جرى توقيفه في إطار عملية أمنية محكمة، بعد تتبع تحركاته وجمع معطيات ميدانية وتقنية دقيقة.
وكشفت الأبحاث القضائية أن هذه العصابة تنشط على الصعيد الوطني، وتعتمد أسلوبا احتياليا محكما يستهدف ضحايا من مختلف المدن المغربية، حيث تقوم بإيهامهم بعروض مغرية لبيع هواتف ذكية، وآليات، ومعدات إلكترونية بأسعار منخفضة عبر منصات ومواقع التجارة الإلكترونية. وبعد استدراج الضحايا، تعمل الشبكة على الاستيلاء على معطياتهم البنكية والشخصية، ليتم لاحقا توظيفها في عمليات نصب واحتيال أخرى تنفذ باسم الضحايا أنفسهم.
وأوضحت التحريات أن عددا من أفراد العصابة يعمدون إلى إنشاء صفحات وهمية على موقع “فيسبوك”، يتم من خلالها نشر إعلانات لبيع سلع بأسعار مغرية، قبل مطالبة الضحايا بإرسال صور من بطاقاتهم الوطنية بدعوى إتمام عملية البيع أو الحجز. وتستعمل هذه الوثائق لاحقا بشكل تدليسي في تنفيذ أعمال إجرامية، سواء لفتح حسابات أو إجراء معاملات مشبوهة…
وتواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، والكشف عن جميع الامتدادات الوطنية لهذا النشاط الإجرامي، فضلا عن حصر عدد الضحايا والخسائر المادية المترتبة عن هذه العمليات.
وفي هذا السياق، وجب على المواطنين توخي الحيطة والحذر عند التعامل مع الإعلانات الإلكترونية المشبوهة، وعدم الإدلاء بأي معطيات شخصية أو وثائق رسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المنصات غير الموثوقة، تفاديا للوقوع ضحية لمثل هذه الأساليب الاحتيالية المتطورة.

