الرباط : المغرب360
أكد محمد عموري، المستشار البرلماني عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن ورش الهيدروجين الأخضر انتقل من خانة التصورات المستقبلية إلى مستوى الرهانات الاستراتيجية العاجلة، مشددًا على أن نجاح هذا المشروع الوطني يقتضي قرارات عملية وسريعة تواكب التحولات الدولية في مجال الطاقة.
وخلال مداخلته من داخل مجلس المستشارين، أبرز عموري أن المغرب يتوفر على مؤهلات طبيعية وموقع جغرافي يؤهلانه للتموقع كفاعل إقليمي في الاقتصاد الطاقي الجديد، غير أن هذا الطموح يظل رهينًا بتسريع وتيرة التنزيل الميداني، والانتقال من منطق الإعلان إلى منطق الإنجاز.
ودعا المستشار البرلماني إلى التعجيل بتخصيص العقار الموجه لمشاريع الهيدروجين الأخضر، مع إرساء وضوح مؤسساتي بخصوص آجال الربط الكهربائي والولوج إلى الموارد المائية، باعتبارها عناصر حاسمة في قرار الاستثمار وضمان ثقة الفاعلين الاقتصاديين.
وشدد عموري على ضرورة التخطيط الاستباقي للبنيات التحتية المرتبطة بالنقل والتخزين والتصدير، محذرًا من أن غياب رؤية مندمجة في هذا الجانب قد يحوّل الورش إلى مشروع مجزأ يفتقد للنجاعة والتنافسية.
وأكد المتحدث أن إدماج المقاولات المغربية، خاصة الصغرى والمتوسطة، في سلاسل القيمة المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، يظل شرطًا أساسيًا لتحويل هذا الورش إلى رافعة حقيقية لخلق القيمة المضافة وفرص الشغل المؤهلة، بدل الاكتفاء بدور هامشي.
وفي ختام مداخلته، شدد محمد عموري على أن الاستثمار في التكوين ونقل التكنولوجيا يشكل حجر الزاوية لضمان استدامة هذا المشروع الاستراتيجي، وبناء كفاءات وطنية قادرة على قيادة هذا التحول، وترسيخ مكانة المغرب كقطب إقليمي في صناعة الهيدروجين الأخضر.

