متابعة//ع أشتوي
المغرب360
عرفت جماعة مرتيل خلال الأيام الماضية تساقطات مطرية مهمة أدت إلى فيضانات شملت عددا من الأحياء والمحاور الطرقية، ما استنفر مختلف المصالح المعنية ووضع أجهزة التدبير المحلي أمام اختبار ميداني دقيق. وقد فرضت هذه الظروف الاستثنائية تعبئة شاملة لمواجهة الوضع والحد من آثاره على السكان والبنية التحتية.

في هذا السياق، سجل المتتبعون حضورا ميدانيا لرئيس جماعة مرتيل، الحاج محمد العربي المرابط، الذي واكب عن قرب تطورات الوضع منذ الساعات الأولى، متنقلاً بين النقاط المتضررة للإشراف على تدخلات فرق الإنقاذ والمصالح التقنية والجماعية. وقد ساهم هذا الحضور في تسريع وتيرة التنسيق بين مختلف المتدخلين بما ضمن تدخلاً أكثر فعالية لحماية الأرواح والممتلكات.

وشهدت المرحلة الحرجة عملاً متواصلاً لإجلاء المواطنين من المناطق المهددة، وإعادة فتح بعض المحاور الطرقية، مع التركيز على ضمان سلامة السكان والتقليل من الخسائر. وأبرزت هذه الأحداث أهمية الجاهزية المسبقة، وسرعة اتخاذ القرار، والعمل الجماعي في تدبير الأزمات الطبيعية.

ومن جانبها أكدت مكونات المجلس الجماعي ومن ضمنها المستشارة رشيدة اشبون، انخراطها الكامل في مواكبة أوضاع الساكنة معبرة عن استعدادها الدائم للبقاء رهن الإشارة خاصة خلال الفترات الطارئة التي تستدعي تضافر الجهود وتقديم المصلحة العامة. كما شددت على أن خدمة المواطن تظل أساس العمل الجماعي، وأن المحن تعزز قيم التضامن والمسؤولية المشتركة.

وتبقى فيضانات مرتيل محطة كاشفة لقدرة المؤسسات المحلية على التفاعل مع الطوارئ، لكنها في المقابل أبرزت صوراً من التلاحم بين المنتخبين والسلطات والمواطنين. وهي تجربة أكدت أن القرب من الساكنة يتجسد فعلياً في لحظات الشدة، حيث تتحول المسؤولية إلى ممارسة يومية على أرض الواقع.

تنويه مستحق لكل المتدخلين الذين ساهموا في احتواء الوضع وتخفيف معاناة المتضررين في مشهد يعكس روح التضامن التي تميز المدينة، وإصرار ساكنتها ومؤسساتها على مواجهة التحديات بروح جماعية تخدم الصالح العام.

