سعيد الحارثي مدريد
في خطوة سياسية لافتة، يستعد حزب الشعب الإسباني لطرح مقترح داخل البرلمان الإسباني يدعو إلى التنفيذ الفوري والفعّال لأوامر ترحيل المهاجرين المنحدرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي الذين لا يتوفرون على سند قانوني للإقامة.
المقترح، المرتقب مناقشته خلال الجلسة العامة لـ**Congreso de los Diputados** (مجلس النواب الإسباني)، يشدد على ضرورة تسريع مساطر الترحيل وتقليص الآجال الإدارية والقضائية، مع إدخال تعديلات قانونية تتيح طرد المدانين بجرائم خطيرة أو المتورطين في حالات العود الإجرامي، خاصة في القضايا المرتبطة بالاعتداءات الجنسية، ومنع عودتهم مجدداً إلى الأراضي الإسبانية.
كما يدعو الحزب إلى مراجعة اتفاقيات الهجرة مع دول المنشأ والعبور، وفرض تبعات دبلوماسية أو اقتصادية على الجهات التي لا تحترم التزاماتها، إلى جانب تعزيز الإمكانيات البشرية والتقنية للأجهزة الأمنية، وتقوية التعاون مع وكالة حرس الحدود الأوروبية Frontex للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
واستند الحزب إلى معطيات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي Eurostat، تفيد بأن إسبانيا أصدرت أكثر من 41 ألف قرار ترحيل خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، في حين لم يتجاوز عدد المرحّلين فعلياً 2.156 شخصاً إلى حدود نونبر من العام نفسه، أي بنسبة تقارب 5 في المائة فقط، وهو ما اعتبره الحزب مؤشراً على ضعف تنفيذ القوانين في هذا المجال.
ويأتي هذا التحرك في سياق جدل سياسي متصاعد داخل إسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة غير النظامية وتشديد مراقبة الحدود

