فاس : المغرب360
تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، بناءً على معلومات دقيقة وفّرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، ليلة أمس الجمعة، في وضع حد لنشاط ثلاث نقط مشبوهة كانت تُستغل كـ“كازينوهات سرية” للقمار بحي صهريج كناوة، التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس.
وبحسب معطيات من عين المكان، فقد تحولت هذه الفضاءات، التي تضم مقهَيَيْن وقبواً سرياً داخل نفس الحي، إلى بؤر للقمار كانت تستقطب يومياً عشرات الزبناء، من بينهم قاصرون، حيث كانت تُدار بداخلها جلسات للمقامرة بمبالغ مالية مهمة قد تصل في بعض الأحيان إلى 10 آلاف درهم في الليلة الواحدة.
وأكدت مصادر متطابقة أن هذه الأنشطة غير القانونية كانت تُمارس حتى خلال نهار شهر رمضان، إذ كانت جلسات القمار تنطلق ابتداءً من فترة الزوال وتمتد إلى غاية الساعات الأولى من الصباح. كما عمد الشخص المشتبه في إشرافه على هذا النشاط، وهو من ذوي السوابق القضائية، إلى تشغيل شخصين لتأمين استقبال الزبناء وإدخالهم إلى قبو مخصص للمقامرة قبل إغلاق الباب بإحكام لإخفاء النشاط عن أعين السلطات.
وقد أسفرت العملية الأمنية عن توقيف خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم في تسيير هذه الأوكار وتنظيم جلسات القمار، إلى جانب ضبط عدد من الزبناء داخل المكان. كما مكنت عملية التفتيش من حجز مبلغ مالي يناهز 14 مليون سنتيم، إضافة إلى شاشات تلفاز ومعدات تُستعمل في تنظيم ألعاب القمار.
وخلف هذا التدخل الأمني ارتياحاً كبيراً في صفوف ساكنة الحي، التي كانت تشتكي منذ مدة من هذه الأوكار بسبب ما كانت تخلفه من مشاكل اجتماعية وخسائر مالية لدى العديد من الأسر، خاصة بعد تورط بعض القاصرين في الإدمان على القمار.
وقد جرى إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يتم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع ملابسات هذه القضية وتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.

