فاس : المغرب360
تشهد الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة فاس في الآونة الأخيرة حركية تنظيمية لافتة، تعكس حرص الحزب على مواصلة حضوره التأطيري والسياسي في الفضاء العمومي، من خلال تنظيم لقاءات فكرية وتأطيرية تلامس قضايا المجتمع وتطرح للنقاش العمومي إشكالات السياسات العمومية.
وفي هذا الإطار، تنظم الكتابة الإقليمية للحزب لقاءً تأطيريًا جديدًا حول موضوع “أثر السياسات العمومية على وضعية النساء بالمغرب، نموذج سياسة سن التشريعات والقوانين وسياسة الحماية الاجتماعية”، وذلك يوم السبت 14 مارس 2026 بمقر الحزب بفاس. ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة من المبادرات التي يراهن من خلالها الحزب على إحياء النقاش العمومي حول القضايا الاجتماعية ذات الأولوية.
اللقاء سيؤطره عدد من الفاعلين والمهتمين بقضايا المرأة والسياسات العمومية، من بينهم الأستاذة حياة لحبيلي التي ستتولى تسيير أشغال اللقاء، إلى جانب كل من الأستاذة لطيفة السفياني رئيسة الفضاء الجمعوي، والأستاذة حياة النديشي رئيسة جمعية تطلعات نسائية، إضافة إلى الدكتور علي الغنبوري عضو المكتب السياسي للحزب.
ويعكس تنظيم هذا النشاط، وفق متابعين للشأن الحزبي، استمرار الدينامية الداخلية التي يعرفها الحزب على المستوى الترابي، حيث يواصل تأطير مناضليه وفتح فضاءات للنقاش العمومي حول القضايا المجتمعية الراهنة، في انسجام مع تقاليده التاريخية في التفاعل مع التحولات الاجتماعية والسياسية.
كما يؤكد هذا الحراك التنظيمي أن الاشتغال الحزبي لا يقتصر فقط على الاستحقاقات الانتخابية، بل يمتد ليشمل العمل التأطيري والتثقيفي، وإثارة النقاش حول السياسات العمومية ومدى انعكاسها على مختلف الفئات الاجتماعية، وفي مقدمتها النساء.
وتسعى الكتابة الإقليمية للحزب بفاس من خلال هذه اللقاءات إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتفكير الجماعي، وإشراك الفاعلين المدنيين والباحثين في تقييم السياسات العمومية واقتراح البدائل، بما يعزز دور الأحزاب السياسية كفضاءات للنقاش الديمقراطي وإنتاج الأفكار.
وتؤكد هذه المبادرات أن الحزب يواصل اشتغاله بهدوء وبنَفَس تنظيمي متدرج، عبر حركية قطاعاته وتنظيماته الموازية، في أفق إعادة إحياء النقاش السياسي الجاد، وتقوية حضوره في القضايا التي تهم المجتمع.
وإذا كانت مثل هذه اللقاءات تبدو في ظاهرها أنشطة تأطيرية عادية، فإنها في العمق تعكس إرادة تنظيمية للحفاظ على تقاليد النقاش السياسي والفكري التي ميزت تاريخ الحزب، وترسيخ حضوره في المشهد الحزبي من بوابة التأطير الفكري والعمل الميداني الهادئ.

