الرباط : المغرب360
عقد المكتب السياسي لحزب الحزب الديمقراطي الوطني اجتماعًا يوم الأحد 8 مارس 2026 برئاسة الأمين العام خالد بقالي عبر تقنية التناظر المرئي، خصص لتدارس عدد من القضايا الوطنية والدولية والتنظيمية ذات الراهنية، في سياق يتسم بتزايد انتظارات المواطنات والمواطنين والحاجة إلى تجديد الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.
واستهل المكتب السياسي أشغاله بتوجيه تهنئة خاصة إلى المرأة المغربية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، منوهًا بالأدوار المحورية التي تضطلع بها داخل الأسرة والمجتمع، وبمساهمتها المتزايدة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وأكد الحزب أن تمكين المرأة لا ينبغي أن يظل شعارًا موسميًا، بل ورشًا وطنيًا دائمًا يقوم على تكافؤ الفرص وتوسيع المشاركة ومحاربة مختلف أشكال الهشاشة والعنف والتمييز.
وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، عبّر المكتب السياسي عن رفضه لتوصية مجلس المنافسة القاضية بفتح رأسمال الصيدليات وإحداث سلاسل صيدليات، معتبرًا أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تركيز السوق في يد فاعلين ماليين كبار، بما يهدد استمرارية الصيدليات الصغيرة ويقوض مبدأ العدالة في الولوج إلى الدواء والخدمات الصيدلانية. ودعا الحزب إلى إصلاح شامل لمنظومة الدواء يرتكز على تخفيض الأسعار ومحاربة الاحتكار وتعزيز الشفافية في مسالك الإنتاج والتوزيع، مع الحفاظ على الدور الصحي والاجتماعي للصيدلي باعتباره فاعلًا أساسيا في منظومة الصحة.
كما عبّر الحزب عن تضامنه مع الأشكال النضالية التي يخوضها الأساتذة الباحثون، مؤكدًا أن الجامعة المغربية تشكل رافعة استراتيجية لإنتاج المعرفة وتأهيل الرأسمال البشري. وشدد المكتب السياسي على أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي يجب أن يقوم على الحوار والتشارك مع الأساتذة الباحثين، وتحسين أوضاعهم المهنية والاعتبارية، وتوفير شروط البحث والابتكار بما يعزز جودة التكوين ويرتقي بدور الجامعة في التنمية الوطنية.

وعلى المستوى الدولي، تابع المكتب السياسي تطورات الأوضاع في منطقة الخليج العربي، معربًا عن قلقه من التوترات المتصاعدة وما قد تخلفه من تداعيات إنسانية وأمنية، ومنددًا بالاعتداءات الإيرانية ضد بعض الدول العربية، داعيًا إلى دعم كل المبادرات الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وفي الجانب التنظيمي، ناقش المكتب السياسي دينامية الحزب الداخلية واستعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مؤكدًا ضرورة تعزيز التعبئة وتقوية الهياكل التنظيمية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية. كما شدد على أهمية اعتماد معايير واضحة وشفافة في عمل لجنة الترشيحات تقوم على الكفاءة والنزاهة والمصداقية والقرب من المواطنين، بهدف إفراز نخب سياسية قادرة على تمثيل تطلعات المجتمع والدفاع عن قضاياه.
وفي ختام الاجتماع، جدد المكتب السياسي للحزب التزامه بالدفاع عن القضايا الاجتماعية العادلة والانتصار للفئات المتوسطة والهشة، ومحاربة الريع والاحتكار والفساد، داعيًا مناضلات ومناضلي الحزب إلى مزيد من التعبئة ورص الصفوف من أجل الإسهام في ترسيخ البناء الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

