فاس : محمد غفغوف
اختتم مساء يوم الثلاثاء الدوري الرمضاني الكبير لكرة القدم، الذي نظمه فريق الرشاد الفاسي، في أجواء رياضية متميزة وتنظيم محكم، عكس المكانة التي بات يحظى بها هذا الموعد الكروي السنوي في الساحة الرياضية بمدينة فاس.
وعرفت المباراة النهائية مواجهة قوية جمعت بين فريق نجم الشباب الفاسي والفريق المنظم الرشاد الفاسي، حيث قدم الطرفان عرضاً تقنياً جيداً تميز بالحماس والندية، وسط حضور جماهيري متابع وتفاعل كبير مع مجريات اللقاء.
ورغم بعض المناوشات الخفيفة التي عرفتها أطوار المباراة، فإن الروح الرياضية والنوايا الحسنة كان لها الدور الحاسم في تجاوزها، ليواصل اللقاء أجواءه التنافسية الجميلة التي انتهت بتتويج الرشاد الفاسي بطلاً للدوري بعد فوزه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

وقبل مباراة الكبار، كان الجمهور على موعد مع المباراة النهائية للفئات الصغرى التي جمعت بين شباب التقدم الفاسي وأشبال الرشاد الفاسي، حيث نجح فريق شباب التقدم الفاسي، بقيادة المدرب القدير خالد الشويخ، في حسم اللقاء لصالحه في مباراة أبانت عن مستوى تقني واعد ومواهب شابة تبشر بمستقبل مشرق لكرة القدم الفاسية.
كما شكل حفل الاختتام مناسبة لتكريم مجموعة من الفعاليات الرياضية والإدارية التي ساهمت في إنجاح هذا العرس الكروي، حيث قام المكتب المديري لفريق الرشاد الفاسي، برئاسة محمد العلوي، بتكريم عدد من الأسماء التي بصمت على حضورها في خدمة الرياضة المحلية، وفي مقدمتهم المرحوم كمال كرطيط الذي حملت هذه النسخة من الدوري اسمه تقديراً لمسيرته وعطائه.
ولم تفت المنظمين الإشارة إلى الدور الكبير الذي لعبه العديد من الفاعلين الرياضيين في إنجاح هذا الحدث، خاصة أولئك الذين يشتغلون في صمت خلف الكواليس، ومن بينهم مصطفى الزعنتة المعروف بروحه العالية واستعداده الدائم للتدخل في اللحظات الحاسمة، إلى جانب مروان ازداد وصالح سمرطس وغيرهم من الأسماء التي أسهمت في إنجاح هذه التظاهرة الرياضية.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد الرئيس المؤسس والمشرف العام لفريق الرشاد الفاسي عثمان العلوي أن نجاح هذه التظاهرة يعكس روح العمل الجماعي التي تميز مكونات النادي، مشيراً إلى أن الهدف من تنظيم الدوري الرمضاني يتجاوز التنافس الرياضي ليشمل أيضاً ترسيخ قيم الأخوة والتربية الرياضية واكتشاف المواهب الشابة.
وقال عثمان العلوي: “نحن سعداء بنجاح هذه النسخة من الدوري الرمضاني، الذي أصبح موعداً سنوياً يجمع أبناء فاس حول كرة القدم وقيمها النبيلة. الهدف بالنسبة لنا ليس فقط التنافس على اللقب، بل أيضاً خلق فضاء رياضي وتربوي يتيح للشباب إبراز مواهبهم، ويعزز روح التضامن بين الفرق والأطر الرياضية بالمدينة”.
وأضاف أن نادي الرشاد الفاسي سيواصل العمل على تطوير هذه المبادرة في الدورات المقبلة، بما يساهم في خدمة كرة القدم المحلية وإعطاء الفرصة للطاقات الصاعدة لإبراز مؤهلاتها في أجواء تنظيمية ورياضية متميزة.

