القسم الرياضي: محمد غفغوف
احتضنت مدينة الدارالبيضاء يوم 25 مارس 2026 حدثاً رياضياً وتنظيمياً بارزاً، تمثل في الإعلان الرسمي عن تأسيس الرابطة الوطنية للأكاديميات والمدارس الخاصة لكرة القدم، وذلك خلال الجمع العام التأسيسي الذي جمع عدداً من الفاعلين والمهتمين بقطاع التكوين الكروي بالمغرب، في خطوة تهدف إلى تقنين هذا المجال الحيوي وإدماجه ضمن المنظومة الوطنية لكرة القدم بشكل أكثر تنظيماً واحترافية.
وقد أسفر هذا الجمع عن انتخاب السيد عبد الواحد رحال السلمي رئيساً للرابطة، في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتوافق، حيث عبر الحاضرون عن تطلعهم إلى مرحلة جديدة قوامها التنسيق وتوحيد الرؤى بين مختلف الأكاديميات والمدارس الخاصة، بما يساهم في الرفع من جودة التكوين وتوفير بيئة تربوية ورياضية سليمة لفائدة الناشئين.
ويأتي تأسيس هذه الرابطة استجابة للتحولات التي يشهدها قطاع التكوين الكروي بالمغرب، والذي يعرف توسعاً متزايداً في مختلف جهات المملكة، الأمر الذي بات يفرض ضرورة وضع إطار تنظيمي موحد يضمن احترام المعايير التقنية والتربوية المعتمدة وطنياً ودولياً، ويعزز من أدوار الأكاديميات في اكتشاف وصقل المواهب الكروية.

وتروم الرابطة، وفق ما تم الإعلان عنه خلال الجمع التأسيسي، إلى تنظيم وتأطير عمل الأكاديميات والمدارس الخاصة، وتوحيد المقاربات التقنية والتربوية انسجاماً مع توجهات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب دعم التكوين المستمر للأطر التقنية والإدارية، وضمان حماية وسلامة الناشئين داخل فضاءات التكوين، فضلاً عن ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية داخل المؤسسات المنخرطة.
كما أكدت الرابطة التزامها التام بالانخراط في الاستراتيجية الوطنية لتطوير كرة القدم القاعدية، والعمل وفق البرامج والتوجيهات الصادرة عن المديرية التقنية الوطنية، بما يضمن تكاملاً فعلياً بين مختلف مكونات منظومة التكوين الكروي، ويساهم في إعداد جيل جديد من اللاعبين وفق أسس علمية وتربوية حديثة
ويُنظر إلى انتخاب الحاج عبد الواحد رحال السلمي على رأس هذا الإطار الجديد كخيار يعكس الثقة في تجربة ميدانية راكمها في مجال التكوين الكروي، حيث يُعوَّل عليه لقيادة هذه المرحلة التأسيسية ووضع أسس عمل واضحة تواكب تطلعات الفاعلين في القطاع، وتستجيب لمتطلبات المرحلة التي تعرف دينامية متسارعة على مستوى تطوير كرة القدم الوطنية.
وفي ختام أشغال الجمع العام، نوه المكتب المنتخب بالمجهودات التي يبذلها السيد فوزي لقجع في سبيل الارتقاء بكرة القدم المغربية وتعزيز إشعاعها قارياً ودولياً، كما تم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس، تأكيداً على التمسك بالثوابت الوطنية والانخراط في مسار التنمية الذي تعرفه المملكة.
ويشكل تأسيس هذه الرابطة خطوة مهمة في اتجاه إرساء نموذج أكثر تنظيماً واحترافية في مجال التكوين الكروي، بما يعزز مكانة كرة القدم القاعدية كرافعة أساسية لتطوير اللعبة على المستوى الوطني.

