فاس : محمد غفغوف
في كل التظاهرات الناجحة، هناك أسماء تشتغل بعيداً عن الأضواء، لكنها تصنع الفارق الحقيقي على أرض الواقع. ومن بين هذه الأسماء التي برزت بقوة خلال فعاليات “ربيع أكدال 2026” بمدينة فاس، يتألق اسم السيد عبد السلام الدباغ، نائب رئيس مجلس مقاطعة أكدال ومدير المهرجان، كواحد من الوجوه التي حملت على عاتقها مسؤولية إنجاح هذه الدورة تنظيمياً وتواصلياً وميدانياً.
منذ انطلاق التحضيرات الأولى للمهرجان، ظهر عبد السلام الدباغ كدينامو حقيقي داخل فريق العمل، بحضوره الدائم وتتبعِه اليومي لكل التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، واضعاً خبرته وعلاقاته الواسعة رهن إشارة هذه التظاهرة الثقافية التي تحولت إلى موعد سنوي يعكس حيوية مقاطعة أكدال وإشعاع مدينة فاس الثقافي.

ولم يكن دوره مقتصراً على الجانب التنظيمي فقط، بل برز أيضاً في تدبير الجانب التواصلي للمهرجان، من خلال انفتاحه المستمر على الضيوف والفعاليات المشاركة ووسائل الإعلام المحلية والوطنية، حيث حرص على توفير ظروف ملائمة للعمل الصحفي والتواصل المباشر مع مختلف المتدخلين، ما خلق أجواء إيجابية انعكست على صورة الدورة وتنظيمها العام.

ويجمع عدد من المتابعين والفاعلين الجمعويين والثقافيين بفاس الذين واكبوا فعاليات “ربيع أكدال 2026”، على أن الحضور اليومي لعبد السلام الدباغ في مختلف فضاءات وأنشطة المهرجان، سواء خلال الندوات أو العروض الفنية أو الأنشطة التراثية والبيئية والرياضية، منح التظاهرة دينامية خاصة، وجعلها تسير بإيقاع منظم وحضور ميداني فعّال.
كما أبان عن قدرة كبيرة في التنسيق بين مختلف اللجان والمتدخلين، مع حرص واضح على إنجاح كل محطة من محطات البرنامج، وهو ما جعل الكثيرين يعتبرونه أحد أبرز الوجوه التي ساهمت في إعطاء هذه الدورة طابعها الاحترافي والتنظيمي المتميز.
وفي زمن أصبحت فيه التظاهرات الثقافية تحتاج إلى نفس طويل وكفاءة في التدبير والتواصل، يقدم عبد السلام الدباغ نموذجاً للمسؤول الميداني القريب من التفاصيل، والمؤمن بأن نجاح أي تظاهرة لا يقاس فقط بحجم الحضور، بل أيضاً بجودة التنظيم وحسن التواصل والقدرة على خلق صورة إيجابية تليق بمدينة بحجم وتاريخ فاس.

