المغرب 360 : متابعة
أكد المستشار البرلماني محمد عموري، خلال مداخلته باسم فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، بمناسبة مناقشة التقرير السنوي للرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن إصلاح المالية العمومية لم يعد مجرد ورش تقني أو إداري، بل أصبح رهانًا استراتيجيًا يرتبط بشكل مباشر بتعزيز الثقة وتحفيز الاستثمار وترسيخ الاستقرار الاقتصادي بالمملكة المغربية.
وأوضح عموري أن الإصلاحات المالية والإدارية التي يشهدها المغرب تشكل اليوم إحدى الدعائم الأساسية لتحسين مناخ الأعمال ورفع جاذبية الاقتصاد الوطني، مشيدًا بالمجهودات التي تبذلها وزارة الاقتصاد والمالية، خاصة على مستوى الإدارة الجبائية وإدارة الجمارك ومكتب الصرف، في اتجاه تحديث المنظومة المالية وتبسيط المساطر الإدارية ومواكبة المستثمرين.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الدينامية الإصلاحية ساهمت في تعزيز مناخ الثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين، وفتحت آفاقًا جديدة أمام الاستثمار الوطني والأجنبي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الدولية والتحديات المرتبطة بالتنافسية والتنمية المجالية.
وفي السياق ذاته، شدد المستشار البرلماني على أن نجاح الإصلاحات الوطنية يظل مرتبطًا أيضًا بتقوية الدينامية الاقتصادية داخل الجهات والأقاليم، معتبراً أن جهة فاس مكناس تتوفر على مؤهلات اقتصادية واستثمارية مهمة تؤهلها للعب دور محوري في التنمية الاقتصادية الوطنية، سواء من خلال موقعها الاستراتيجي أو إمكاناتها البشرية والاقتصادية.
وختم عموري مداخلته بالتأكيد على أن قوة المالية العمومية لا تُقاس فقط بالأرقام والمؤشرات، بل بمدى قدرتها على تحويل الإصلاح إلى ثقة، والثقة إلى استثمار، والاستثمار إلى تنمية حقيقية وفرص شغل لفائدة المواطنات والمواطنين.

