فاس : محمد غفغوف
في أجواء ثقافية وفنية راقية وتنظيمية تعكس التحول المتواصل الذي تعرفه مقاطعة أكدال بمدينة فاس، أسدل الستار مساء الأحد 17 ماي 2026 بقاعة ميكاراما، على فعاليات ملتقى “ربيع أكدال 2026”، الذي بصم هذه السنة على دورة استثنائية جمعت بين الإشعاع الفني، والانفتاح الثقافي، واستحضار الذاكرة المحلية، تحت شعار: “أكدال.. نبض الحاضر بروح فاس العتيقة”.

الملتقى، الذي نظمه مجلس مقاطعة أكدال، لم يكن مجرد تظاهرة عابرة، بل تحول إلى موعد سنوي يعكس رؤية تنموية وثقافية متكاملة، جعلت من هذه المقاطعة نموذجاً إدارياً وتنظيمياً داخل العاصمة العلمية للمملكة، بفضل دينامية أعضائها وانخراط مختلف مكوناتها في خدمة الساكنة وتعزيز ثقافة القرب والتواصل والانفتاح.
وشهدت السهرة الختامية حضوراً وازناً لعدد من الشخصيات السياسية والجمعوية والثقافية والفنية، إلى جانب المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن حضور جماهيري كبير ملأ جنبات القاعة، في صورة عكست النجاح التنظيمي والإشعاعي لهذا الموعد الثقافي الذي استطاع أن يستقطب ساكنة المقاطعة وزوار المدينة في أجواء احتفالية راقية، كما حظيت التظاهرة بتغطية إعلامية متميزة واكبت مختلف الفقرات والأنشطة.
وعاشت قاعة ميكاراما على إيقاع فقرات فنية متنوعة، شارك في إحيائها كل من الفنانة سهيلة الصحراوي، والفنانة زينب أفيلال، إلى جانب جوق تطوان برئاسة الفنان فهد بنكيران، والمنشد بلال الهواج، حيث امتزج الطرب المغربي الأصيل بالأغنية التراثية والإنشاد، في لوحة فنية احتفت بغنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي، وأكدت ارتباط مدينة فاس العميق بالفن الراقي والهوية الحضارية المغربية.

كما شكلت لحظة تكريم الفنان عز العرب الكغاط إحدى أبرز محطات السهرة، في التفاتة وفاء واعتراف بمساره الفني وإسهاماته في خدمة التراث والفن المغربي الأصيل.
وكعادته تألق زميلنا الإعلامي سعيد معواج التازي في تنشيط فقرات الحفل بحيويتة المعهودة وتواصله السلس مع الجمهور، حيث ساهم بتجربته المتميزة في إنجاح مختلف لحظات السهرة الختامية.

ويجمع متابعون للشأن المحلي بفاس على أن مقاطعة أكدال أصبحت خلال السنوات الأخيرة نموذجاً في القرب من المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، بفضل أسلوب إداري وتواصلي يعتمد الحضور الميداني والانفتاح المستمر على الفعاليات المدنية والثقافية والرياضية، وهي الدينامية التي يقودها رئيس المجلس الحاج محمد السليماني الحوتي الحسني، الذي يوصف بكونه من أكثر رؤساء المقاطعات تواصلاً وقرباً من الساكنة والفاعلين المحليين بمدينة فاس.
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أكد الحاج محمد السليماني الحوتي الحسني أن “ملتقى ربيع أكدال لم يعد مجرد نشاط موسمي، بل أصبح مشروعاً مجتمعياً وثقافياً يهدف إلى إعادة الاعتبار للثقافة المحلية وتقوية جسور التواصل مع الساكنة والانفتاح على الطاقات الفنية والإبداعية”، مضيفاً أن “النجاح الذي حققته دورة 2026 هو ثمرة عمل جماعي وتعاون بين مختلف المتدخلين والشركاء والفعاليات المحلية، وسنواصل العمل من أجل جعل مقاطعة أكدال فضاءً دائماً للإشعاع الثقافي والتنموي بمدينة فاس”.

