فاس – متابعة
احتضن مقر أكاديمية أقصبي لكرة القدم بمدينة فاس، مساء أمس، ندوة صحفية ترأسها الرئيس المؤسس للأكاديمية سعد أقصبي، وذلك تحت شعار: “صافرة عادلة… كرة نسوية أقوى… ومشهد كروي أكثر نزاهة”، بحضور عدد من الفاعلين الرياضيين والمهتمين بالشأن الرياضي.
وجاء تنظيم هذه الندوة في أعقاب مباراة ذهاب السد المؤهلة إلى القسم الوطني هواة لكرة القدم النسوية، والتي اعتبرت إدارة الأكاديمية أن فريقها النسوي تعرض خلالها لما وصفته بـ”أخطاء تحكيمية جسيمة” أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة، وأثارت موجة من الاستياء داخل مكونات النادي.
وأكد مسؤولو الأكاديمية خلال الندوة أن الهدف من هذا اللقاء لم يكن توجيه الاتهامات أو التصعيد، وإنما فتح نقاش مسؤول حول واقع التحكيم الوطني، والدعوة إلى تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الأندية ويحافظ على مصداقية المنافسات الرياضية.
كما شدد المتدخلون على أهمية مواصلة دعم كرة القدم النسوية، باعتبارها أحد الأوراش الكبرى التي تعرفها الرياضة المغربية، مؤكدين أن نجاح هذا المشروع يقتضي توفير بيئة تنافسية يسودها الإنصاف والحياد، مع الارتقاء بمنظومة التحكيم والتكوين المستمر للحكام.
وفي ختام الندوة، جددت أكاديمية أقصبي لكرة القدم تشبثها بقيم الروح الرياضية واحترام المؤسسات الرياضية، مع احتفاظها بحقها في الدفاع عن مصالح فريقها بالوسائل القانونية والتنظيمية، داعية في الوقت ذاته إلى استخلاص الدروس من هذه المحطة بما يخدم تطوير كرة القدم الوطنية.
وفي تصريح صحفي للرئيس المؤسس سعد أقصبي قال فيه : “الندوة جاءت لأننا نؤمن بأن العدالة التحكيمية هي أساس أي منافسة رياضية نزيهة. ما وقع لفريقنا النسوي في مباراة ذهاب السد، من وجهة نظرنا، كانت أخطاء تحكيمية مؤثرة حرمت اللاعبات من حقهن في التنافس في ظروف متكافئة. لذلك اخترنا أن يكون ردنا مؤسساتياً ومسؤولاً، عبر فتح نقاش عمومي حول سبل تطوير التحكيم ودعم كرة القدم النسوية، بعيداً عن أي تشنج أو إساءة لأي طرف.”
وأضاف: “رسالتنا واضحة: لسنا ضد الحكام، بل مع تحكيم قوي، مؤهل وعادل، لأن ذلك يخدم جميع الأندية دون استثناء. سنواصل الدفاع عن حقوق فريقنا بكل احترام للقوانين، وسنستمر في العمل من أجل رياضة تقوم على النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص”.

