الذاكرة اللونية لروما القديمة في اللوحة التشكيلية المغربية المعاصرة
مقدمة
“الذاكرة اللونية” مشروع فريد وأصيل، من تصور وتطوير لطيفة رضاض.
هو مقاربة فنية شخصية وُلدت من الملاحظة ومن الإلهام المستمد من الآثار الرومانية التي ما تزال ماثلة في شمال المغرب: وليلي، ليكسوس، شالة / صالا كولونيا، إضافة إلى ما تعرضه المتاحف الأثرية بتطوان ووليلي.
لا يدّعي المشروع أنه بحث علمي صارم، بل يعتمد على التجربة المباشرة، والملاحظة، والتأمل الفني، محولاً هذه الشذرات اللونية إلى كتابة تشكيلية معاصرة.
وهكذا يستكشف مشروع “الذاكرة اللونية” كيف يمكن للألوان الموروثة عن العصور القديمة أن تتحاور مع الضوء والتراب والحس الفني المعاصر، فيخلق جسراً بين الماضي والحاضر.

ملخص المشروع
يستمد مشروع “الذاكرة اللونية” إلهامه من الوجود الروماني في موريطانيا الطنجية ومن البقايا اللونية المحفوظة في المواقع والمتاحف بشمال المغرب.
تصبح الفسيفساء والطبقات الجصية والأصباغ القديمة نقطة انطلاق لمقاربة تشكيلية معاصرة.
لا يسعى المشروع إلى استنساخ الفن الروماني، بل إلى إعادة تفسير بعض ألوانه الرمزية، مثل:
الأزرق المصري
الأحمر البومبي
الأرجوان الإمبراطوري
الأصفر والأحمر الترابي (الأوكر)
الأسود الكربوني
الأبيض (الطباشير أو الجير)
تشكل هذه الألوان قاعدة لبناء لغة فنية حديثة وشخصية، تجمع بين الذاكرة والتحويل والإبداع

المنهجية
1. الملاحظة البصرية للمواقع والبقايا اللونية
2. دراسة ميسّرة للألوان الرومانية (الأصباغ، الاستعمالات، الرمزية)
3. إعادة تفسير فنية ضمن لغة التشكيل المغربي المعاصر
تصبح كل لوحة بذلك حاملاً لذاكرة حيّة، يستلهم فيها التراثُ العتيق الإبداعَ التشكيلي الحديث، ليقدّم رؤية متجددة للحوار بين التاريخ والفن المعاصر. السيرة الذاتية – لطيفة رضاض
تنحدر لطيفة رضاض من مدينة تطوان، وقد نسجت منذ طفولتها علاقة حميمة مع اللون والضوء. حاصلة شهادة في الأدب الفرنسي، واشتغلت في المجال البنكي، ومتزوجة، لكنها لم تتخلَّ يومًا عن شغفها العميق بالرسم. وكما قال بابلو بيكاسو: « كل طفلٍ فنان. والمشكلة هي كيف نظلّ فنانين بعد أن نكبر. »
طوّرت عالمها التشكيلي عبر تكوينات متعددة في عدد من ورشات الفنون التشكيلية بتطوان، وكذلك في المركز الثقافي «إكليل» لمؤسسة محمد السادس. تستلهم أعمالها من البحر الأبيض المتوسط، والمدينة العتيقة، ومناظر جبال الريف، مستكشِفةً لوحة ضوئية تجعل من الألوان جسورًا نحو الخيال.

