تارودانت : المغرب360
تعيش ساكنة دواوير دوزرو وتمسولت والمكرت التابعة لجماعة سيدي بوعل – إغرم، عمالة تارودانت، على وقع مخاوف متزايدة بسبب فيضان وادي المكرت، الذي بات يشكل مصدر قلق حقيقياً للسكان، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية.
وتوجه السكان بنداء إلى السلطات الإقليمية والمحلية والمجلس الجماعي من أجل التدخل العاجل ومعاينة الوضع ميدانياً، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية السكان والممتلكات، قبل أن يتحول خطر الوادي إلى مأساة يصعب تداركها.
ولا تتوقف مخاوف الأهالي عند احتمال تهديد سلامتهم، بل تمتد إلى مقبرة دوزرو تمسولت، التي يقول السكان إنها أصبحت مهددة جراء تدفق مياه الوادي وما قد يترتب عنه من انجراف للتربة وتضرر محيط المقبرة، بما يمس حرمة الموتى وذاكرة الأسر التي ترقد فيها مقابر آبائها وأجدادها.
فالمقبرة ليست مجرد مساحة من الأرض، وإنما هي جزء من ذاكرة المنطقة ووجدان أهلها، وحمايتها مسؤولية جماعية تفرض التدخل الوقائي قبل وقوع أي أضرار.
ويؤكد سكان المنطقة أن مطلبهم لا يتجاوز اتخاذ تدابير استباقية لحماية الأرواح والممتلكات والمقبرة، من خلال الوقوف على وضعية الوادي، ومعاينة النقاط التي تشكل مصدر الخطر، والعمل على إيجاد الحلول التقنية المناسبة للحد من آثار الفيضانات وحماية التجمعات السكنية والمقبرة من الانجراف.
ومن هذا المنبر، يجدد سكان دواوير دوزرو وتمسولت والمكرت نداءهم إلى السلطات المختصة والمجلس الجماعي من أجل الانتقال إلى عين المكان والاستماع إلى السكان ومعاينة حجم الخطر على أرض الواقع، لأن الوقاية تظل دائماً أقل كلفة من معالجة آثار الكوارث بعد وقوعها.
إنها صرخة سكان يخشون على بيوتهم وسلامتهم، ونداء لحماية مقبرة تحتضن ذاكرة أجيال.
وادي المكرت يحتاج إلى تدخل قبل أن تتحول مخاوف السكان إلى واقع، ومقبرة دوزرو تمسولت تحتاج إلى الحماية قبل أن يصبح إنقاذها أكثر صعوبة.

