القسم الرياضي : محمد غفغوف
في مواجهة قرار تأديبي يطعن في سلامة مسطرته القانونية، اختار نادي الوداد الرياضي تمارة عدم الاكتفاء بالتعبير عن رفضه، معلناً عزمه سلوك المساطر القانونية والمؤسساتية للطعن في العقوبة الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على خلفية قضية اللاعب عماد باباسا، في ملف يطرح من جديد أسئلة حول ضمانات التبليغ واحترام حقوق الدفاع وسلامة الإجراءات التأديبية داخل المنظومة الكروية الوطنية.
وعبّر نادي الوداد الرياضي تمارة، في بلاغ رسمي، عن أسفه الشديد للقرار الذي أصدرته لجنة الانضباط بخصوص القضية المرتبطة بمشاركة اللاعب عماد باباسا في مباراة الدورة الأولى من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم أمام نادي الوداد الرياضي.
واعتبرت إدارة النادي أن لجنة الانضباط جانبت الصواب، بعدما أصدرت قرارها دون الأخذ بعين الاعتبار الدفوعات القانونية التي تقدم بها الفريق، والتي تشكل، بحسب البلاغ، مرتكزاً أساسياً في الملف، خاصة ما يتعلق بغياب التبليغ والعلم بالنسبة للنادي واللاعب بصدور العقوبة.
وأوضح البلاغ أن اللاعب لم يتلق أي بطاقة خلال المباراة المعنية، وأن العقوبة استندت، وفق رواية النادي، إلى تقرير الحكم بعد نهاية المواجهة، مع الإشارة إلى خلل تقني حال دون استكمال ورقة المباراة الإلكترونية، التي لم تتضمن معطيات نهاية المقابلة.
وأضاف النادي أن من بين الاختلالات المسطرية التي يسجلها عدم توصله بإشعار بشأن هذه العقوبة، مستحضراً مقتضيات المادة 14، الفقرة (ب)، من نظام وضعية وانتقال اللاعبين المعتمد لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبراً أن هذا المعطى لا يمكن تجاوزه عند تقييم سلامة القرار التأديبي.
وأكد الوداد الرياضي تمارة أن هذه المعطيات، مجتمعة، تستدعي إعادة النظر في القرار، خصوصاً أن احترام المساطر القانونية وضمان حق الأطراف المعنية في التبليغ والدفاع يظلان من الضمانات الأساسية لتحقيق العدالة الرياضية.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن النادي عزمه الطعن في القرار أمام اللجنة المركزية للاستئناف، مع التوجه، إذا اقتضى الأمر، إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية «الطاس»، دفاعاً عما يعتبره حقوقاً مشروعة للنادي، وتمسكاً بمبدأ العدالة الرياضية واحترام القوانين المنظمة للمنافسات.
وبهذا الموقف، يفتح الوداد الرياضي تمارة فصلاً جديداً من فصول هذه القضية، التي لن يتوقف مسارها عند حدود القرار التأديبي الصادر، بل قد تمتد إلى الهيئات المختصة بالاستئناف والتحكيم الرياضي الدولي، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية المقبلة.

