المغرب360 : الشريف محمد رشدي لوداري
في قرار يحمل دلالات قانونية ومؤسساتية، قضت المحكمة الدستورية بعدم قبول طلب رئيس مجلس النواب الرامي إلى معاينة حالة التنافي في حق النائبة البرلمانية مديحة خيير، وما يترتب عن ذلك من التصريح بشغور مقعدها البرلماني، معتبرة أن الشروط القانونية لتحريك هذه المسطرة لم تعد متوفرة عند تقديم الطلب.
واستندت المحكمة في تعليل قرارها إلى مقتضيات المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، التي تنظم حالة التنافي بين العضوية في المؤسسة التشريعية والعضوية في الحكومة، وتمنع الجمع بين الصفتين.
وأوضحت المحكمة أن مديحة خيير عُيّنت عضواً بالحكومة بتاريخ 16 أكتوبر 2026، وهو ما أوجد حالة تناف خلال فترة توليها المسؤولية الحكومية، غير أن إعفاءها من مهامها تم بموجب ظهير شريف بتاريخ 18 أكتوبر 2026، أي قبل إحالة رئيس مجلس النواب طلب معاينة حالة التنافي على المحكمة الدستورية، والمسجل لديها بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
واعتبرت المحكمة، بناءً على هذه المعطيات، أن حالة التنافي كانت قد انتهت قبل تقديم الطلب، الأمر الذي يجعل الشروط القانونية اللازمة لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد غير مستوفاة، وبالتالي التصريح بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بمديحة خيير.
وبهذا القرار، تكون المحكمة الدستورية قد حسمت في الوضعية القانونية لمديحة خيير من زاوية مسطرة التنافي، مؤكدة أن ترتيب الآثار القانونية المرتبطة بهذه الحالة يظل رهيناً بتوفر شروطها وقت مباشرة المسطرة.
أما بالنسبة لمديحة خيير، فإن القرار يشكل محطة جديدة في مسارها البرلماني، ويتيح لها مواصلة ممارسة مهامها النيابية، وفقاً لما انتهى إليه التعليل الدستوري.

