ما بين تنظيم الموندياليتو الذي احتضنت بعض مبارياته مدينة طنجة وملعبها ابن بطوطة، وتسويق ما يسمى عبثا بالبطولة الاحترافية الكثير من المتناقضات التي تطرح علامات استفهام كثيرة حول جدوى تنظيم تظاهرات دولية دون الاستفادة منها على المستوى الوطني.
مركب ابن بطوطة الذي احتضن أمس الثلاثاء لقاء كلاسيكو الشمال بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني، ظهر وكأنه ليس بالملعب الذي جرت على أرضيته مباريات كأس العالم للأندية، حيث بدت الأخيرة في وضعية يرثى ومثقلة يتطاير العشب منها ولا تسير الكرة خلالها بشكل سلس كما كان يريد اللاعبون.
النقل التلفزي هو الآخر تغير ب180 درجة، حيث الصورة باهتة جدا، والكاميرات محدودة بالملعب لا تستطيع تغطية جميع جوانبه، ولقطة الڤار بخصوص ضربة جزاء التي طالب بها لاعبو المغرب التطواني لم تتم إعادتها سوى مرة واحدة من وضعية غير واضحة بتاتا نظرا لعدم وجود العدد الكافي من الكاميرات في زوايا مختلفة.
الجمهور الذي تابع الموندياليتو ولقاء كلاسيكو الشمال، يجمع أن المسؤولين على الشأن الكروي المغربي بما فيه الإعلام الرسمي أيضا ينجحون في المناسبات الخاصة ويحاولون تسويق صورة المغرب فقط للمسؤولين الأجانب
واقع الحال المعاش وبإطلالة بسيطة على مباريات الدوري الوطني نقف جليا عند أكذوبة الاحتراف الوهمي والتطور التقني، سواء على مستوى الكرة الوطنية بشكل عام من البرمجة إلى الإشكالات التي تتخبط فيها الأندية المغربية مرورا بضعف اللوجيستيك عند قنوات القطب العمومي، ولا أدل على ذلك عجز قناة الرياضية عن نقل مباريات سدس عشر نهاية كأس العرش التي تزامنت مع مباريات الموندياليتو.
المغرب وجامعة الكرة تخوض صراعا قويا مع الجزائر ودول أخرى للفوز بشرف تنظيم أمم إفريقيا 2025، وهو ما يتطلب أن تكون ملاعبنا وقنواتنا في مستوى الحدث الرياضي وتطبيقه على أرض الواقع من خلال مباريات البطولة الوطنية وعدم انتظار المناسبات الدولية لتسويق صورة ليست بالحقيقية ومعاكسة لانتظارات الجماهير المغربية.

