نعم …. حتى بعد الفوز بكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة والتأهل للألعاب الأولمبية هناك من يريد حرمان المغاربة من لحظة الفرح والسرور …لا لشيء سوى أن لاعبي المنتخب يمارسون خارج المغرب !!! أي منطق هذا؟…ربما تناسى أصحاب هذه الفكرة أو هذا الرأي أن ما حققته الكرة المغربية في مونديال قطر على مستوى المنتخب الأول هو أيضا إنجاز من منتخب مكون في غالبيته من لاعبين يمارسون خارج المغرب !!! فما هو المشكل ؟
ما حققه منتخبنا في قطر أسعد كل المغاربة ملكا وشعبا بدليل ما عاشته كل المدن و القرى المغربية من أفراح … وما حققه المنتخب الأولمبي يوم أمس أيضا لا يقل شأنا عن سابقه و يستحق كل تنويه و ثناء….ثم كيف لنا أن نميز بين أبناء الوطن الواحد ممن يلعبون في الأندية المغربية ومن يلعبون خارج الوطن !؟
علينا أن نعطي للحدث والانجاز الذي تم تحقيقه قدره الحقيقي و علينا ان نفتخر بمن ساهم في نحقيق اللقب وأن نسعد بأن المغرب إلى جانب دولتين فقط من إفريقيا ( مصر ومالي ) هي من ضمنت حق تمثيل القارة الافريقية في الألعاب الأولمبية لسنة 2024 في باريس …. إنجاز لم تحققه لا السينغال ولا الجزائر ولا الكامرون و لا تونس ولا نيجيريا ولا جنوب افريقيا….علما أن جل هذه المنتخبات تلعب هي الأخرى بلاعبين يمارسون في أوربا.
أما أن نحاول النيل من مثل هذا الانجاز بدعوى مستوى كرتنا محليا فهذا والله ظلم في حق هؤلاء الشباب أصحاب الانجاز وفي حق جمهورنا المغربي المتعطش لمثل هذه اللحظات السعيدة.
في رأيي المتواضع ، أظن أنه بدلا من هذا الانتقاص من أهمية الانجاز، علينا أن نطالب باستثمار ما يتم تحقيقه على مستوى المنتخبات لإعادة تأهيل كرتنا على مستوى الأندية وأن نبدأ باختيار الأشخاص ذوي الكفاءات لتحمل المسؤولية بعقلية السيد القجع لنسمو بالممارسة الكروية محليا ( وللحديث بقية )
هنيئا للمغرب وشكرا لكل من ساهم في إنجاز يوم أمس.

