لقاء الكلاسيكو كان مواتيا بالنسبة لمدرب المغرب أتلتيك تطوان ليعوض المبارتين الاخيرتين ويؤكد للجميع انه يحدوه هاجس الإرتقاء من خلال اختيارات تقنية/تكتيكية، مازالت بعيدة عن استرجاع ملامح فريق متكامل.
الشكوك والتخوفات ظلت قائمة، وقد ظهر ذلك جليا من خلال النهج المتبع، والذي أراد به ضمان تموضع جيد دفاعيا، وإحداث نوع من التوازن في الوسط لاعطاء الإضافة للخط الأمامي الذي كان منعدم النجاعة والفعالية طيلة الشوط الاول، الذي كانت فيه نسبة الاستحواذ كبيرة للإتحاد الذي أحرج في اكثر من مرة الدفاع التطواني مستغلا في ذلك ارتباك الحارس يحيى الفيلالي لتنتهي المجابهة الاولى بالتعادل ( البابا بادجي من ضربة جزاء وحمزة الواسطي يعدل).
لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي، والذي أفرز المستوى الهزيل للمباراة والتي لا ترقى لمستوى الكلاسيكو.
المغرب أتلتيك تطوان كان ضعيفا على جميع المستويات، وهذا ظهر واضحا في المباريات الثلاثة الاخيرة. اللاعبون يجب أن يجتهدوا اكثر، والمدرب يجب عليه هو الاخر مراجعة توراقه التقنية/التكتيكية والابتعاد عن التجريب لأننا تجاوزنا هذه المرحلة، ونحن في نهاية الثلث الاول من بطولة متواضعة المستوى. وعليه ان يبحث عن الاساليب الناجعة للخروج من فترة الفراغ التي يعاني منها.
اليوم حقق المغرب التطواني نصف هزيمة أمام فريق يعاني كان أحسن منه بكثير على الأقل بالمحاولات التي أحرجت الفريق وحارسه الذي استعاد عافيته لانقاذ فريقه من هزيمة كاملة ( تصديه لضربة جزاء نفذها محمد سعود المتسبب في الضربة ضد فريقه).
المغرب أتلتيك تطوان يصل نقطته 16 ويحتفظ مؤقتًا برتبته الرابعة.
كلاسيكو الشمال قتلوه، وأفقدوه هيبته، ومكانته ضمن باقي اللقاءات الكلاسيكية وديربيات الوطنية، ليصبح عباراة عن مباراة اجرائية ليس إلا، فبعد ترحيل الكلاسيكو 23 لاتحاد طنجة والمغرب أتلتيك تطوان وقرار اجراءه بملعب البشير بدون جمهور.
في ظل كل هذه الاكراهات جرى هذا اللقاء بين الجارين بمتناقضين اثنين : الاتحاد والاكراهات المادية والمؤسساتية، وأشياء أخرى، والموغريب والوضعية المريحة نسبيًا. ولكن بالرغم من ذلك كله، الكل يريد ان يعطي للقاء اكثر من حجمه والذي فقده انطلاقًا من العوامل التي ذكرت.

