متابعة:محمد الخمليشي
ترأس الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، جلسة عمل بالقصر الملكي في الدار البيضاء، خصصت لمناقشة مراجعة مدونة الأسرة، وذلك في أعقاب رفع الهيئة المكلفة بالمراجعة تقريرًا يحتوي على أكثر من مائة مقترح تعديل. وكان ذلك بعد انتهاء المهام التي كلفت بها الهيئة في الوقت المحدد.
وفي هذا السياق، تفضل الملك بإحالة المقترحات المرتبطة بالنصوص الدينية إلى المجلس العلمي الأعلى، الذي أصدر بدوره رأيًا شرعيًا حولها. كما قام جلالته بالتحكيم في القضايا التي اقترحت فيها الهيئة أكثر من رأي، أو تلك التي كانت تحتاج إلى مراجعة بناء على الرأي الشرعي، حيث رجح الخيارات التي تتماشى مع المرجعيات الملكية والأهداف المسطرة في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى رئيس الحكومة.
وأكد الملك محمد السادس على ضرورة استحضار إرادة الإصلاح والانفتاح على التطور، مشيرا إلى أن هذه المبادرة الإصلاحية تأتي بعد مرور عشرين عاما على تطبيق مدونة الأسرة. كما شدد جلالته على أن المراجعة تهدف إلى ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة المغربية، مع التأكيد على أن التعديلات المقترحة لا تقتصر على فئة دون أخرى، بل تشمل جميع أفراد الأسرة باعتبارها “الخلية الأساسية للمجتمع”.
وأضاف الملك أنه من الضروري صياغة هذه التعديلات في إطار قانوني واضح ومفهوم، لتجاوز أي تضارب في القراءات القضائية وضمان وحدة التأويل.

