كتب: محمد غفغوف
لا شيء جديد في المشهد السياسي الفاسي! نفس الوجوه، نفس الوعود، ونفس الأساليب التي ملّها المواطنون، لكنها تُعاد بنفس السيناريوهات مع كل استحقاق انتخابي، أين كانت هذه الأحزاب حينما كانت فاس تغرق في مشاكلها؟ أين كانت حينما تآكلت بنيتها التحتية وتراجعت جاذبيتها الاقتصادية؟
اليوم، فجأة، تتذكر هذه الأحزاب أن فاس موجودة، فتبدأ بتنظيم “مهرجانات الكلام”، وتطلق وعودًا لا تغادر جدران القاعات التي تُحشد لها الجماهير بأي وسيلة ممكنة، والأسوأ من ذلك، أن البعض لا يزال يؤمن بأن توزيع بعض المساعدات أو تنظيم حملات طبية كفيل بشراء الولاءات وكسب الأصوات.
لكن، هل ينسى الفاسيون بسهولة؟ هل يبيعون مدينتهم مقابل قفة رمضان أو فحص طبي عابر؟ فاس تحتاج لمن ينتمي إليها بصدق، لمن يملك رؤية حقيقية للنهوض بها، لا لمن يظهر فقط حين يحين وقت الانتخابات ثم يختفي خمس أو ست سنوات أخرى.
فاس ليست للبيع، وأهلها ليسوا قطع شطرنج تُحركها المصالح الانتخابية، إنها مدينة تستحق الأفضل، وتستحق أن يحكمها من يضعها أولًا، لا من يضع مصلحته قبلها!

