المغرب 360 : محمد غفغوف
اعتُقل الفنان الكوميدي محمد عزام، المعروف بلقب “بهلول”، بسبب قضية شيك بدون رصيد، مما دفعه إلى توجيه نداء عبر صفحته على “فيسبوك” يناشد فيه أصدقاءه وزملاءه في الساحة الفنية، إضافة إلى المحسنين، لمساعدته ماليًا من أجل تسوية وضعيته القانونية.
وكتب عزام في تدوينته: “أناشد أصدقائي الفنانين، يلا قدرو يتعاونو معايا فهاذ الظرف القاسي الفوق طاقتي، محتاج للفلوس تجمع باش نخلص الشيك… تواصلو مع خويا مراد أو مراتي، والله لا يضيع أجر المحسنين”.
هذه الحادثة تسلط الضوء مجددًا على الوضعية الاجتماعية والمادية التي يعيشها بعض الفنانين المغاربة، حيث يعاني الكثير منهم من غياب الاستقرار المالي بعد تراجع شهرتهم أو غياب العروض الفنية، ما يجعلهم عرضة للأزمات الاقتصادية وحتى القانونية.
تعكس قضية “بهلول” واقع العديد من الفنانين الذين لا يتوفرون على ضمانات مالية أو مصدر دخل قار بعد نهاية مشوارهم الفني، فبعضهم يجد نفسه مضطرًا للعمل في مجالات أخرى أو حتى اللجوء إلى طلب المساعدة لتغطية نفقاته أو التزاماته المالية.
كما أن غياب نظام دعم مستدام للفنانين بعد تقاعدهم، أو خلال فترات تراجع فرص العمل، يجعلهم في مواجهة مباشرة مع الأزمات الاقتصادية، ورغم أن بعض الأسماء اللامعة تستفيد من امتيازات معينة، فإن فئة واسعة من الفنانين تعاني في صمت، خاصة أولئك الذين لا يحظون بتغطية اجتماعية أو موارد مالية تضمن لهم العيش الكريم.
في ظل هذه الأزمة، يأمل عزام أن يجد دعمًا من زملائه في الوسط الفني ومن الجمهور الذي لطالما استمتع بأعماله، ورغم تباين ردود الفعل حول هذه القضية، بين متعاطف ومنتقد، إلا أنها تطرح تساؤلًا أعمق حول وضعية الفنانين المغاربة ومدى حاجتهم إلى حلول مستدامة تحميهم من الأزمات المالية المفاجئة.
تبقى قضية “بهلول” نموذجًا لحالات أخرى ربما لم تصل إلى الإعلام، لكنها تعكس واقعًا يحتاج إلى معالجة، سواء من خلال سياسات داعمة للفنانين، أو عبر تعزيز ثقافة الادخار والتخطيط المالي في الأوساط الفنية.

