عين الشقف : محمد غفغوف
في قلب جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، تبرز عناصر الدرك الملكي كخط دفاع أول في ضمان الأمن والاستقرار، ومواجهة مختلف التحديات التي تفرضها الحياة اليومية للسكان، فبروح المسؤولية والتفاني في العمل، استطاع هؤلاء الرجال رسم صورة مشرّفة عن المؤسسة الأمنية، وجعلوا من تواجدهم في الميدان عامل طمأنينة للمواطنين وسدًا منيعًا أمام كل أشكال الجريمة والفوضى.
لم يعد المرور عبر تراب جماعة عين الشقف مجرد تجربة عادية، بل أصبح مثالًا على النظام والانضباط بفضل جهود الدرك الملكي في تنظيم السير والجولان، فخلال أوقات الذروة تتجند العناصر الدركية لتسهيل حركة المرور وتخفيف الضغط على المحاور الحيوية، ما يقلل من مخاطر الحوادث المرورية ويضمن سلاسة تنقل المواطنين.
كما أن الحملات المستمرة لمراقبة السرعة، والتصدي للسياقة المتهورة، شكلت رادعًا حقيقيًا لكل من يحاول خرق القانون.

كما لم يكن الأمن أبدًا خيارًا، بل هو واجب وطني، وهو ما يؤمن به رجال الدرك الملكي بعين الشقف الذين يخوضون حربًا لا هوادة فيها ضد الجريمة بمختلف أشكالها، فمن مكافحة السرقة والمخدرات إلى التصدي لكل الظواهر الإجرامية التي تهدد سلامة المواطنين، تنفذ العناصر الدركية حملات يومية وتتحرك بفعالية بناءً على شكاوى السكان أو عمليات المراقبة الاستباقية، ما أدى إلى تفكيك شبكات إجرامية وإحباط مخططات مشبوهة قبل وقوعها.
وإلى جانب مهامهم الأمنية، يحرص رجال الدرك الملكي على تسهيل المساطر الإدارية المتعلقة بوثائق المواطنين، من شواهد الإقامة إلى محاضر الحوادث وغيرها من الإجراءات التي تتطلب تدخّلهم، بفضل الاحترافية في التعامل، والسرعة في الإنجاز، أصبح المواطنون أكثر ارتياحًا عند تواصلهم مع المصلحة الدركية، حيث يجدون تجاوبًا سريعًا وتسهيلات تحترم روح القانون وتضمن حقوق الجميع.

إن العمل الذي يقوم به رجال الدرك الملكي بعين الشقف ليس مجرد وظيفة، بل هو رسالة إنسانية ووطنية تتطلب الصبر والتضحية. وبفضل مجهوداتهم الدؤوبة، يشعر سكان الجماعة اليوم بمزيد من الأمان والاستقرار، وهو ما يستوجب التنويه والتقدير لهذه الفئة التي تسهر على حماية أرواح الناس وممتلكاتهم، بعيدًا عن الأضواء وبإخلاص لا يضاهى.
وختاما، فإن الأمن مسؤولية مشتركة، وتعاون المواطن مع رجال الدرك يبقى ضرورة لتعزيز هذه النجاحات وضمان استمراريتها. فتحية تقدير وإجلال لكل من يحمل شعار الدرك الملكي ويدافع عن أمن هذا الوطن بروح وطنية لا تعرف الكلل.

