الجديدة : المغرب360
شهد شارع ابن بديس بمدينة الجديدة، صباح الثلاثاء 8 أبريل الجاري، حادثة سير كشفت عن خروقات مهنية خطيرة داخل إحدى المصحات الخاصة، بعدما تسببت ممرضة في الحادث أثناء مغادرتها لمكان عملها خلال فترة الدوام الرسمي، دون ترخيص أو مبرر واضح.
وبحسب شهود عيان، فقد التحقت زميلة الممرضة بمكان الحادث فور علمها بالواقعة، متخلية بدورها عن مهامها داخل المؤسسة الصحية، لتؤدي دور “شاهدة عيان” وسط ذهول المارة والمرضى على حد سواء، وهو ما اعتبره مواطنون تصرفا غير مسؤول يمس بمصداقية العمل الصحي ومهنية الأطر التمريضية.
اللافت في القضية أن عددا من المرضى، الذين تركوا دون رعاية، توجهوا بأنفسهم إلى مكان الحادث للمطالبة بعودة الممرضتين إلى مهامهما، في مشهد أثار موجة من التعاطف والغضب، ووثقته عدسة عدد من المنابر الإعلامية المحلية، في وقت يرجح أن تكون المغادرة قد تمت دون علم الإدارة.
ويطرح هذا التصرف تساؤلات مشروعة حول الرقابة الداخلية داخل المصحة، ومدى التزام العاملين فيها بميثاق أخلاقيات المهنة، خاصة في ظل ارتفاع حالات التسيب داخل بعض المؤسسات الصحية الخاصة، التي يفترض أن تشكل دعامة للمنظومة الصحية لا نقطة ضعف فيها.
وطالب مواطنون وفاعلون في المجتمع المدني بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته، صونا لكرامة المرضى وضمانا لجودة الخدمات الصحية المقدمة داخل القطاع الخاص، الذي بات محط انتقادات متزايدة بسبب ما يسجل من اختلالات متكررة.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم على مدى جدية إدارة المصحة والجهات الوصية في التعاطي مع هذه الواقعة، وإعادة الاعتبار لقيم المهنية والانضباط التي تشكل الأساس الحقيقي لأي عمل صحي مسؤول.

