المغرب360 : محمد غفغوف
أكد البرلمان العربي أهمية تعزيز الجهود التشريعية العربية والدولية لحماية الأطفال من مخاطر التبني غير القانوني، خاصة في المناطق التي تعاني من الحروب والأزمات، حيث تنشط شبكات التهريب والتزوير التي تسلب الأطفال هوياتهم وتنقلهم بطرق غير مشروعة عبر الحدود.
جاء هذا الموقف خلال مشاركة النائبة المغربية خديجة حجوبي، ممثلة عن البرلمان العربي، في اجتماعات اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان، المنعقدة ضمن فعاليات الجمعية العامة الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند، أوزبكستان.
وقد ناقشت اللجنة مشروع قرار حول حماية ضحايا التبني غير القانوني للأطفال ودعمهم، إلى جانب وضع تدابير صارمة لمنع هذه الظاهرة.
وحذرت “حجوبي” من تنامي نشاط عصابات وسيطة تتاجر في الأطفال تحت غطاء التبني الدولي، محققة أرباحًا طائلة من هذه العمليات غير المشروعة. كما أشارت إلى أن اختلاف القوانين الوطنية من دولة لأخرى يشكل تحديًا كبيرًا في مواجهة هذه الظاهرة، مما يستدعي وضع إطار قانوني دولي موحد يضمن حماية الأطفال من الاستغلال.
وفي هذا السياق، استعرضت النائبة البرلمانية نموذجًا صارخًا للانتهاكات في فلسطين المحتلة، حيث لا تقتصر جرائم الاحتلال الإسرائيلي على القتل والتدمير، بل تمتد لتشمل اختطاف الأطفال الفلسطينيين من قطاع غزة، وفق ما كشفه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان. وأكدت أن هذه الممارسات تمثل استمرارًا لسياسة انتهاك حقوق الإنسان التي يمارسها الاحتلال منذ عقود.
ودعت “حجوبي” إلى وضع تعريف واضح وصارم للتبني الدولي غير القانوني، مع احترام سيادة الدول في تنظيم أو منع هذه الممارسة وفقًا لقوانينها الوطنية. كما شددت على أهمية إنشاء قاعدة بيانات دولية لمتابعة أوضاع الأطفال الذين يتم تبنيهم في الخارج، لضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الاستغلال، سواء كان جنسيًا أو متعلقًا بالاتجار بالأعضاء.
وفي الختام، أكدت ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة تحد من تفشي هذه الظاهرة، مشددة على أهمية التعاون الدولي في وضع آليات قانونية صارمة تضمن حماية الأطفال من التبني غير المشروع، وتضع حدًا للاستغلال الذي قد يتعرضون له في ظل غياب الرقابة والتشريعات الكافية.

