فاس : محمد غفغوف
في محطة انتخابية جسدت النضج المهني والوعي الجماعي، اختار موثقو جهة فاس تازة صفرو، يوم 10 أبريل 2024، بكامل إرادتهم الحرة والمسؤولة، الأستاذة فاطمة الزهراء محلي رئيسة جديدة للمجلس الجهوي، في أجواء ديمقراطية شفافة أكدت أن الكلمة الفصل تعود للقاعدة المهنية لا للولاءات ولا الحسابات الضيقة.
هذا الانتخاب لم يكن مجرد تغيير شكلي، بل لحظة مفصلية تحمل في طياتها رسالة واضحة: إرادة قوية في إعادة الاعتبار لمهنة التوثيق، وصون كرامة الموثق، وتحصين موقعه كفاعل قانوني واستثماري لا غنى عنه.
فمهنة التوثيق لم تعد ترفًا إجرائيًا، بل أصبحت ضمانة مركزية في هيكلة المعاملات، واستقطاب الاستثمار، وتأمين السلم الاجتماعي والاقتصادي. وهي المهنة التي ظلت لعقود تشتغل في الظل، رغم جسامة مسؤولياتها وحدّة الإكراهات التي يعانيها ممارسوها في صمت.

تشكيل المكتب المسير جاء تتويجًا لحوار داخلي مسؤول، وضع المهنة فوق كل اعتبار، وتمّ بروح وحدوية تراعي الكفاءة والالتزام قبل أي شيء آخر. وقد ضمت التشكيلة:
الرئيسة: الأستاذة فاطمة الزهراء محلي
نائبة الرئيسة: الأستاذة ابتسام خودار
نائب الرئيسة: الأستاذ حسن المراني
نائب الرئيسة: الأستاذ أحمد الخولاني
الكاتب العام: الأستاذ سعد السقاط
نائب الكاتب العام: الأستاذ محمد بن عبد الجليل
أمينة المال: الأستاذة ليلى لحلو
نائب أمين المال: الأستاذ محمد المسعودي

تشكيلة تعكس مزيجًا من التجربة والكفاءة والانخراط الواعي في معركة بناء مجلس جهوي قوي، قادر على رفع تحديات المرحلة. مجلس يعي تمامًا أن الوقت ليس للترف ولا للمجاملة، بل للقرارات الجريئة وإعادة الاعتبار للمهنة والمهني.
وفي خضم هذا الزخم، لا بد من الوقوف احترامًا عند المحطات التي راكمها المجلس السابق تحت رئاسة الأستاذة أسماء الخولاني، التي أدت مسؤوليتها بحكمة واقتدار، وأسهمت في تثبيت أسس الممارسة المؤسساتية داخل المجلس.
اليوم، ينتظر الموثقون كثيرًا من هذا المكتب الجديد: برامج تكوين حقيقية، دفاع شرس عن مصالح المهنة، انفتاح على المحيط المؤسساتي والاقتصادي، وتصدي واضح لكل أشكال التهميش أو الاستهداف.
إنها بداية مرحلة جديدة… عنوانها: “لا تهاون بعد اليوم في قضايا الموثقين”.

