مرتيل : المغرب360
متابعة متابعة : حسن الفيلالي الخطابي
منذ تعيينه على رأس عمالة المضيق الفنيدق، بصم السيد ياسين جاري على تجربة فريدة من نوعها في التدبير الترابي، عنوانها الأبرز هو النجاح والإنجاز الملموس. ست سنوات من العمل الجاد والمتواصل، تَحوّلت فيها المنطقة من مجرد وجهة صيفية محدودة الإمكانيات إلى قطب سياحي واعد ومجال خصب للاستثمار والتنمية.
في عهد السيد العامل، عرفت العمالة نهضة سياحية كبرى، تمثلت في إنشاء مشاريع نوعية من فنادق راقية، ومركبات سياحية عصرية، وبنيات تحتية تضاهي المعايير الدولية. هذه الدينامية لم تكن مجرد مشاريع على الورق، بل ساهمت بشكل مباشر في تشغيل المئات من شباب المنطقة، وفتحت آفاقاً جديدة لأسر طالما عانت من البطالة والهشاشة.

لكن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بحجم المشاريع، بل بقدرة المسؤول على الإنصات للمواطنين والتفاعل مع نبض الشارع، وهو ما تميز به السيد ياسين جاري، الذي ظلّ حاضراً في الميدان، قريباً من هموم الناس، مدافعاً عن مصالحهم، ورافعاً شعار الكرامة والعدالة الاجتماعية.
وفي ظل هذه الطفرة التنموية التي تعرفها المنطقة، تبقى فئة من المواطنين البسطاء، ممن يعتمدون على أنشطة بسيطة داخل الملك العمومي، في حاجة ماسّة إلى نظرة إنسانية تراعي ظروفهم الاجتماعية والصحية. فبين مطرقة الهشاشة وسندان المرض، يقف عدد من هؤلاء في انتظار التفاتة، قد تُنقذ أسرة بأكملها من الضياع.

إن التجربة الناجحة للعامل ياسين جاري، وما يشهد له به الجميع من روح وطنية وغيرة إنسانية صادقة، تجعل الأمل قائماً في أن يستمر هذا النهج، ليشمل حتى أولئك الذين لا صوت لهم، ممن يعيشون على هامش المشاريع الكبرى، لكنهم يبقون جزءاً لا يتجزأ من نسيج هذه المدينة التي تنهض وتتطور كل يوم

