القسم الرياضي : محمد غفغوف
شهدت مدينة الحسيمة، برسم الدورة 26 من بطولة القسم الثاني هواة (الشطر الشمالي الشرقي)، واقعة استثنائية حين أعلن حكم المباراة بين شباب الريف الحسيمي ووداد صفرو عن نهايتها مبكرًا، واحتساب الفوز للفريق الحسيمي، بسبب عدم توفر الفريق الصفريوي على بذلة رياضية ثانية كما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.
وسرعان ما أثار هذا الحادث ردود فعل واسعة في أوساط المتابعين، بين من انتقد طريقة تدبير بعض تفاصيل الفريق الصفريوي، ومن دعا إلى فتح تحقيق لتحديد كل الملابسات، ومن رأى أن ما وقع قد يكون نتيجة سوء تقدير لا غير.
وفي هذا السياق، نؤكد أننا لا نشكك في أي طرف، ونحرص على نقل الوقائع كما حدثت دون تحميل أي جهة مسؤولية مسبقة.

وفي اتصال مع أحد مسؤولي وداد صفرو، صرح بأن ما جرى “يدعو للريبة”، مشيرًا إلى أن المكتب المسير سيفتح تحقيقًا داخليًا معمقًا مع التقدم بطلب رسمي لإعادة المباراة، إيمانًا بضرورة الإنصاف وحماية مبدأ تكافؤ الفرص.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددًا على بعض الممارسات غير الرياضية التي تطفو على السطح مع اقتراب نهاية البطولات، حيث تتكرر كل سنة بعض السلوكيات التي تسيء للروح الرياضية ولمبادئ المنافسة الشريفة، وهو أمر يتطلب من الجهات الوصية على اللعبة التدخل الحازم والضرب بيد من حديد على كل محاولة تمس نزاهة البطولات الوطنية، حمايةً لصورة كرة القدم المغربية وضمانًا لحق الجميع في تنافس نزيه شفاف.
ما حدث بالحسيمة يجب أن يكون جرس إنذار للجميع بأن الرياضة قيم قبل أن تكون نتائج، وأن أي تهاون أو تجاوز يمس بنظافة اللعبة لا يمكن القبول به تحت أي مبرر.

