القسم الرياضي : محمد غفغوف
في خطوة تهدف إلى إنقاذ الموسم الرياضي بعد توقف دام أكثر من ثلاثة أشهر، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إسناد مهمة استكمال بطولات العصبة الجهوية فاس مكناس إلى أطرها وإدارييها، تحت إشراف مباشر من عضو بالمكتب الجامعي. قرار جاء ليبعث الأمل مجددًا في إعادة الحيوية إلى مختلف المنافسات الجهوية، لاسيما بطولات الفئات الصغرى، وكرة القدم داخل القاعة، وكرة القدم النسوية.
هذا التوجه الإصلاحي لقي دعمًا لافتًا من أكثر من 120 فريقًا بالجهة، الذين عبّروا عن تثمينهم لهذه الخطوة، وأكدوا مشاركتهم الفعلية في إنجاح هذا المشروع الطموح. الفاعل الرياضي مصطفى زعنته، وفي تصريح صحفي، شدد على أن هذه المبادرة تفتح صفحة جديدة عنوانها “الشفافية والمسؤولية والعمل الميداني الجاد”، مؤكداً أن كرة القدم بجهة فاس مكناس “تستحق الأفضل ولن توقف مسار الإصلاح أصوات الماضي البائد”.

في المقابل، لم تتردد قلة قليلة من الأصوات، التي وصفها المتحدث بأنها “مكشوفة الأهداف والانتماءات”، في الدعوة إلى مقاطعة هذا المشروع، دفاعًا عمّن اعتبرهم “رموز فساد” حولوا العصبة في سنوات سابقة إلى “ضيعة خاصة” تغيب عنها معايير الشفافية والحكامة الجيدة.
وبينما تتقدم الأغلبية الساحقة من الأندية بخطى ثابتة نحو دينامية التغيير والبناء، يبدو أن المشروع الإصلاحي الذي تشرف عليه الجامعة بات يشكل امتحانًا حقيقيًا لإرادة التجديد داخل كرة القدم الجهوية، وفرصة لإعادة الثقة إلى أسرة اللعبة بعد سنوات من الشكوك والانقسامات.
المراقبون يرون أن نجاح هذه التجربة قد يشكل نموذجًا يحتذى به على صعيد باقي العصب الجهوية، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه كرة القدم الوطنية، من ضرورة تأهيل البنيات التحتية، وتطوير التكوين، وإعطاء مكانة أكبر للفئات الصغرى والرياضة النسوية.

