القسم الرياضي : محمد غفغوف
في خطوة أثارت الكثير من الجدل، أعلنت إدارة نادي الوداد الرياضي في بيان رسمي، منح مدرب الفريق رولاني موكوينا عطلة استثنائية تمتد إلى ما بعد آخر مباراة للفريق في البطولة الاحترافية، وذلك استجابة لطلب شخصي من المدرب الذي برّر قراره بما وصفه بـ”الضغوطات النفسية الكبيرة” التي عاشها خلال الفترة الأخيرة.
وجاء في البيان أن العلاقة التعاقدية بين الفريق والمدرب الجنوب إفريقي ستنتهي رسميًا بانتهاء البطولة، مع التزام الطرفين بكافة بنود العقد المبرم بينهما. ورغم الصيغة الهادئة التي صيغ بها البلاغ، فإن أصداء هذا القرار كانت صاخبة في أوساط الجماهير الودادية.
ففي الوقت الذي كانت فيه الجماهير تمني النفس بإقالة المدرب بعد سلسلة من النتائج المخيبة، جاء القرار بمنحه عطلة استثنائية بمثابة “صك براءة” أغضب أنصار الفريق الأحمر، الذين لم يترددوا في مهاجمة المكتب المسير، معتبرين ما جرى دليلاً إضافياً على التخبط وسوء التسيير.

واعتبر عدد من الجماهير أن رئيس النادي هشام آيت منا فشل فشلاً ذريعًا في تنفيذ وعوده، مشيرين إلى أن عهده طبعته الارتجالية وغياب استراتيجية واضحة، وهو ما دفع فئة واسعة منهم للمطالبة برحيله الفوري، متهمين إياه بـ”بيع الوهم” لجماهير القلعة الحمراء.
ويبدو أن هذه النهاية الباهتة لتجربة موكوينا مع الوداد، التي اتسمت بتراجع المستوى وغياب الروح التنافسية، ستظل علامة سوداء في موسم الفريق، الذي بدأ بطموحات كبرى وانتهى بخيبات متتالية.
في ظل هذا الوضع، تبدو جماهير الوداد أمام صيف ساخن من الانتظارات، آملة في ميلاد مشروع جديد يعيد للفريق هيبته ومكانته القارية، وينقذه من دوامة الأزمات الفنية والتدبيرية التي أثقلت كاهله في السنوات الأخيرة.

