بقلم : محمد غفغوف
في الوقت الذي حددت فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تاريخ الجمع العام للعصبة الجهوية، هبّت فجأة بعض الفرق التي كانت بالأمس القريب تصرخ وتندد بتجاوزات الرئيس المنتهية ولايته والموقوف بقرار جامعي، لتدخل اليوم في سباق نحو نفس الكرسي الذي طالما انتقدوه..
لكن مهلاً… قبل أن نصدق هذا الحماس الموسمي، لنسأل بصوت عالٍ:
هل هذه الفرق كانت تعقد جموعها العامة السنوية كما ينص القانون؟
هل تقدم تقاريرها الأدبية والمالية بشفافية؟
هل تملك منخرطين قانونيين؟ وهل تُجدد مكاتبها بشكل ديمقراطي؟
هل تتوفر على الاعتماد القانوني من وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي قطاع الرياضة؟
وهل سبق لها أن طالبت الرئيس السابق لعصبة الوسط الشمالي بتقديم الحساب قبل أن تُحل العصبة؟
أسئلة موجعة… لكنها ضرورية لفرز الصالح من الطالح في مشهد رياضي اختلطت فيه الأوراق وتاهت فيه البوصلة.
فالمكتب الجامعي اليوم مطالب بتحمل مسؤوليته كاملة: دمقرطة الأجهزة الجهوية، مراقبة شرعية الجمعيات، ومواكبة هيكلة العصبة بعيداً عن صفقات الترضيات وتدوير الوجوه المستهلكة.
يجب منع أي فريق من حضور الجمع العام ما لم يُسَوِّ وضعه القانوني والإداري.
ويجب فرض تقديم برامج عمل واضحة ودفاتر تحملات لكل لائحة مرشحة، عوض اللهث وراء التحركات المريبة، والحملات المشبوهة التي تُعيدنا إلى “عهد الريع الرياضي”.
كفى من التسيب، كفى من الشفوي، وكفى من توظيف الكرة لخدمة مصالح شخصية مشبوهة.
الكرة الجهوية تحتاج إلى تطهير حقيقي، وقادم الأيام كفيل بكشف المستور…
وللحديث بقية، و”اللي فراسو العجينة يبعد من الفرّان”!

