المغرب360 – محمد غفغوف
أصدر القضاء بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، عشية اليوم، أحكامًا حاسمة في ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”ملف رشوة التوليد” الذي هزّ الرأي العام الوطني، والمتعلق بابتزاز سيدة حامل داخل مستشفى الزموري مقابل تمكينها من الحق في الولادة.
وقضت هيئة الحكم، برئاسة القاضية نعيمة ازديك، بإدانة الطبيبة الرئيسية في الملف بـ خمس سنوات حبسًا نافذًا مع الحرمان من مزاولة المهنة لمدة عشر سنوات، فيما حكمت على القابلة بـ أربع سنوات حبسًا نافذًا، وعلى الوسيطين المتورطين بثلاث سنوات حبسًا لكل منهما، بينما نال حارس الأمن الخاص حكمًا بسنة واحدة حبسا نافذًا.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية مباشرة تقدم بها زوج سيدة حامل إلى النيابة العامة، يتهم فيها أطرا صحية بابتزاز زوجته ومطالبتها بمبلغ 2000 درهم مقابل السماح بولادتها داخل مرفق عمومي من المفترض أن يضمن لها الخدمة بالمجان.
وأشرفت النيابة العامة على تنسيق محكم بين المشتكي والمصلحة الولائية للشرطة القضائية، حيث تم إعداد كمين دقيق بمشاركة ضابطة شرطة تنكرت في جلباب قروية وقدّمت نفسها كقريبة الحامل. وبمجرد تسلّم القابلة للمبلغ المالي المشبوه، باغتتها الضابطة الأمنية التي واجهت في اللحظة نفسها محاولة اعتداء من طرف منظفات بالمستشفى، كنّ يعتقدن أنها تعتدي على زميلتهن، قبل أن يكتشفن أنها عنصر أمني في مهمة رسمية.
تدخلت عناصر الأمن بسرعة، وتم توقيف الطبيبة والقابلة وحارس الأمن الخاص في حالة تلبس، قبل أن تسفر التحقيقات لاحقًا عن اعتقال الوسيطين المتورطين في العملية، ليُحال الجميع على العدالة في حالة اعتقال.
القضية أثارت استياءً واسعًا في أوساط الرأي العام، وأعادت النقاش حول أخلاقيات الممارسة الطبية داخل المؤسسات العمومية، وسط دعوات بتعميق التحقيقات في ملفات مشابهة قد تكون مستترة داخل مستشفيات أخرى.

