القسم الرياضي : محمد غفغوف
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في قضايا الفساد المالي الستار، اليوم الثلاثاء، على واحدة من أبرز الملفات التي هزت الرأي العام المحلي بمدينة فاس، حيث أصدرت أحكامًا ثقيلة في حق مسؤولين ومقاولين وُجهت لهم تهم خطيرة تتعلق بالتلاعب في المال العام وصفقات مشبوهة.
وجاء في صلب هذه الأحكام، إدانة عبد العزيز جسور، رئيس قسم الميزانية والصفقات بولاية جهة فاس مكناس، بخمس سنوات حبسًا نافذًا، بعد أن ثبت للمحكمة تورطه في قضايا تتعلق بالارتشاء، واختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير واستغلال النفوذ.
كما أدين مقاول يدعى “خالد” بأربع سنوات حبسًا نافذًا، فيما قضت المحكمة بسنة ونصف من السجن النافذ في حق المقاول “الهادي ب”. بالمقابل، قضت المحكمة ببراءة ثلاثة متهمين آخرين لم تثبت في حقهم التهم المنسوبة إليهم.
تفاصيل القضية انطلقت بشكاية تقدمت بها شركة خاصة في مجال تنظيم التظاهرات، كشفت عن خروقات جسيمة في تدبير صفقات متعلقة بالإطعام وتوفير الخدمات خلال بعض المناسبات الرسمية، بالإضافة إلى شبهات فساد في توزيع الوجبات خلال فترة الطوارئ الصحية المرتبطة بجائحة “كورونا”.
وقد تابعت النيابة العامة المتهمين بتهم ثقيلة، شملت جنايات الرشوة، والاختلاس، وتبديد أموال عمومية، والتزوير، واستغلال النفوذ، وإقصاء المنافسين، في مشهد يعكس حجم الفساد الذي نخر مفاصل التدبير العمومي ببعض المؤسسات الجهوية.
وتُعد هذه الأحكام رسالة واضحة من الجهاز القضائي تؤكد إرادة الدولة في تجفيف منابع الفساد، واستعادة هيبة القانون، وصون المال العام من العبث.

