فاس : محمد غفغوف
أصدرت المحكمة الابتدائية بفاس حكمًا يقضي ببراءة السيد محسن المنادي الإدريسي النائب الأول لعمدة فاس، من التهم المنسوبة إليه في ملف يتعلق بمنح رخصة غير قانونية في مجال التعمير، وهو الحكم الذي وضع حدًا لفترة من الشكوك والتأويلات التي رافقت هذه القضية.
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، غياب أي دلائل قانونية أو أدلة مادية تثبت تورط السيد المنادي الإدريسي، لتنتصر بذلك لقيم العدالة والحق، ولتؤكد أن منطق النزاهة لا يمكن أن يغيب أمام أي ضغوط أو تأويلات مغرضة.
ويُعرف محسن المنادي الإدريسي، سواء في الأوساط المهنية أو المجتمعية، بسمعته الطيبة، ونزاهته التي لم تكن يومًا محل تشكيك، فضلًا عن ابتعاده عن كل أشكال المناوشات أو التصرفات الخارجة عن القانون. وقد شكل قرار المحكمة لحظة إنصاف لرجلٍ لم يغادر مربع المسؤولية الأخلاقية والمهنية رغم قساوة الاتهام.
وبهذه المناسبة، لا يسعنا إلا أن نعبر عن تحيتنا وتقديرنا لأسرة القضاء بمدينة فاس، التي أثبتت مرة أخرى حرصها على ضمان المحاكمة العادلة، والتمسك بروح القانون، والانتصار للحق.
إن هذه القضية تضع أمام الرأي العام درسًا مهمًا في وجوب التريث قبل إصدار الأحكام المسبقة، وتؤكد أن الحقيقة قد تغيب مؤقتًا، لكنها لا تموت.

