المغرب 360 : محمد غفغوف
في خضم تساؤلات متصاعدة من ساكنة جماعة تيسة بإقليم تاونات حول مصير مشروع تزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، خرج مجلس الجماعة ببلاغ رسمي مفصل، أماط فيه اللثام عن حيثيات التأخر وأكد تشبثه الصارم بإيصال هذه الخدمة الحيوية إلى كافة المواطنين.
ووفق ما جاء في البلاغ، فإن الجماعة تعتبر المشروع أولوية قصوى، ما يفسر إدراجه المتكرر في جدول أعمال دورات المجلس، واستدعاء المدير الإقليمي للماء أو من ينوب عنه للإجابة عن استفسارات المستشارين بشأن آجال الإنجاز وسير الأشغال، وأوضحت الجماعة أن كل المعطيات والالتزامات موثقة بمحاضر رسمية، وهي متاحة للرجوع والاطلاع.
غير أن ما اعتُبر عقبة جوهرية أمام استكمال الأشغال، تمثل في التوقف القسري لأشغال الحفر وتمديد القنوات، بسبب اعتراض بعض ملاك الأراضي التي تمر عبرها القنوات الرئيسية الرابطة بين خزان أولاد عبو وخزان ثانوية المنصور الذهبي. وقد تم حصر عدد البقع المتأثرة في 49 قطعة أرضية، مع إنجاز بحث عقاري شامل تمهيدًا لنزع الملكية وتعويض المعنيين، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي ما يخص الأحياء التي ما تزال خارج دائرة الربط الفردي، كعين كرموس، أولاد عبو، العمور، حي الرحمة والدومية، أكدت الجماعة أنها لم تتوقف عن المطالبة بإيجاد حلول استعجالية لهذه المناطق المهمشة، مشيرة إلى إثارة هذا المطلب في مختلف المناسبات الرسمية، ما يعكس، حسبها، مسؤولية سياسية وأخلاقية في التعاطي مع ملف الماء.
وسجلت الجماعة بارتياح كبير تجاوب عامل الإقليم، السيد صالح دحا، الذي بادر إلى التدخل لدى المديرية الجهوية للماء ورئاسة المجلس الإقليمي، مثمنة الدعم المؤسساتي الذي أفضى إلى تسريع بعض الإجراءات، وهو ما تم توثيقه في مراسلات رسمية مرفقة بالبلاغ.
وختمت الجماعة بلاغها بتجديد التزامها الكامل بمواكبة المشروع إلى غاية اكتماله، مع تعهد بالتواصل الدائم مع الساكنة وإطلاعها على كل المستجدات، في خطوة يراد منها طمأنة الرأي العام المحلي وكسب رهان الثقة.
وبين التعثرات الميدانية والتطمينات الإدارية، يظل أمل ساكنة تيسة معلقًا على تحوّل هذه الوعود إلى وقائع ملموسة، تعيد للماء قيمته كحق وجودي لا يقبل التأجيل.

