فاس : محمد غفغوف
شهدت مدينة فاس، نهاية الأسبوع الماضي، لحظة تأسيسية متميزة بتأسيس “الائتلاف المدني للوقاية من العنف الحضري – أفق”، الذي انطلقت أشغاله بجمع عام دام يومين كاملين، حضره ممثلو 24 جمعية مدنية، وثلاث شبكات مواطنة، إلى جانب نخبة من الخبراء، الفاعلين، الشباب، وممثلين عن مؤسسات مهتمة بالشأن الحضري وحقوق الإنسان.
وفي أجواء مشحونة بالأمل وروح المسؤولية الجماعية، ناقش المشاركون مختلف أبعاد ظاهرة العنف الحضري، وتوافقوا على ضرورة بناء إطار مدني موحد يشتغل على الوقاية، التحسيس، الترافع، والمبادرة الميدانية.

وقد تميز الجمع العام بالمصادقة بالإجماع على القانون الأساسي للائتلاف، واعتماد رؤية جماعية تؤمن بأن الوقاية من العنف تبدأ من الوعي الفردي، وتُبنى بالشجاعة الجماعية لمواجهة أسبابه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وتم انتخاب الدكتورة والمناضلة أمينة مكدود كمنسقة وطنية للائتلاف، وسط إشادة واسعة بديناميتها وخبرتها الطويلة في ميادين العمل المدني وحقوق الإنسان.
ويهدفالائتلاف إلى :
– الوقاية من مختلف أشكال العنف الحضري (اللفظي، الجسدي، الرمزي…)
– خلق فضاء حضري آمن، دامج ومتعدد.
– تعزيز التعاون بين الفاعلين المدنيين والمؤسسات.
– التأطير والتكوين في مجالات الوقاية والترافع.
– رصد وتوثيق مظاهر العنف الحضري واقتراح البدائل.

واعتبر عدد من المشاركين أن تأسيس “أفق” يشكل نقطة تحول في مسار العمل المدني بالمغرب، خصوصًا في ظل ما تعرفه المدن من تحولات ديمغرافية وثقافية ومعيشية متسارعة، باتت تستدعي تضافر الجهود من أجل التصدي للعنف بمختلف تجلياته.
وبعبارة، “الطريق طويل… لكننا الآن معًا”، اختتم المنظمون أشغال الجمع العام، مؤكدين أن هذه الخطوة التأسيسية ليست سوى بداية لمسار طويل من البناء والتراكم والتأثير الإيجابي في السياسات العمومية المحلية والوطنية.

