فاس : محمد غفغوف
في أجواء تفيض بالفرح والاعتزاز، احتضنت أكاديمية أقصبي لكرة القدم بفاس، حفلًا مميزًا لتتويج مجموعة من فتياتها المتفوقات دراسيًا، في بادرة راقية تجمع بين التكوين الرياضي والرقي المعرفي، وتؤكد على أن النجاح الحقيقي هو ذلك الذي يمزج بين العقل والجسد، وبين القيم والمعرفة.
الحفل، الذي نُظم تحت إشراف السيد سعد أقصبي، رئيس الأكاديمية، عرف حضورًا وازنًا تقدمه السيد أحمد غنينو، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفاس، إلى جانب فعاليات تربوية، مدنية، ورياضية وازنة، منها جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء، وثانوية لالة سلمى التأهيلية، الشريكة في هذا الحدث التربوي النبيل.
وخلال هذا الموعد الذي استحضرت فيه الأكاديمية قيم التميز، والاجتهاد، والمثابرة، تم تتويج عدد من الفتيات اللواتي برزن ليس فقط في ميادين الرياضة، بل أيضًا في دراستهن، كعنوان على أن الرياضة لا تتعارض مع التحصيل الدراسي، بل تساهم في دعمه وتنميته.

وقد تخلل الحفل توقيع عقد شراكة نوعية بين الأكاديمية، والجمعيات والهيئات الحاضرة، بهدف النهوض بوضعية الفتاة، وتشجيعها على التفوق الدراسي والانخراط في الممارسة الرياضية، في أفق خلق نموذج نسائي فاسي مشرف، يجمع بين الذكاء واللياقة، وبين الإصرار على التميز والرغبة في التغيير.
وفي كلمة مؤثرة، عبّر السيد سعد أقصبي عن امتنانه لكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء، مؤكدًا أن الرهان الحقيقي للأكاديمية ليس فقط تكوين البطلات في الملاعب، بل أيضًا بناء نساء المستقبل بعقول نيرة، وأرواح واثقة، وأجساد سليمة، كما نوه بالمجهودات التي تبذلها مختلف الأطراف الشريكة في خدمة قضايا الفتاة، خصوصًا في البيئات التي تحتاج مزيدًا من الدعم والتحفيز.
ويأتي هذا الحفل في سياق توجه متصاعد لدى أكاديمية أقصبي نحو ربط الرياضة بالمدرسة، وبالثقافة، وبقيم حقوق الإنسان، من خلال برامج تكوينية وتربوية متكاملة، تروم بناء جيل جديد من الفاعلات الرياضيات والتلميذات المواطنات.

ختام الحفل كان لوحة من الفخر والاعتزاز، حيث علت الزغاريد، ورفرفت المشاعر، وعبّر الجميع عن الأمل في أن تتكرر مثل هذه المبادرات، لتكون فاس، كما عهدناها، منارة للتفوق، والاعتراف، والبذل الجميل.
وقفة تقدير واحترام، للسيد سعد أقصبي، رائد المبادرة، على جهوده المتواصلة في النهوض بالرياضة الفاسية، والدفع بها نحو آفاق أرحب وأكثر إشعاعًا.

