القسم الرياضي : محمد غفغوف
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ودّعت الأسرة الرياضية المغربية عامة و القاسمية خاصة، أحد أطرها المخلصين، بوفاة المدرب الوطني إدريس الزويرك، وذلك بعد معاناة صحية أعقبت خضوعه لعملية جراحية دقيقة على مستوى الرأس، لم تمهله طويلاً.
الفقيد، الذي ظلّ تحت المراقبة الطبية خلال الفترة الأخيرة، أسلم الروح إلى بارئها تاركاً خلفه رصيدًا حافلًا من العطاء الرياضي، ومسارًا مهنياً مشرفًا اتسم بالجدية والانضباط، سواء كلاعب في صفوف الفتح الرياضي القاسمي، أو كمدرب لعدد من الأندية الوطنية، أبرزها شباب أطلس خنيفرة، الذي قاده في مراحل مفصلية من تاريخه الرياضي.
عُرف الراحل بتواضعه وأخلاقه العالية، وكان مثالًا للإطار التقني الذي نذر نفسه لتكوين وتأطير أجيال من اللاعبين عبر مختلف ربوع المملكة، حيث اشتغل مع فئات شبابية وفرق محلية، مُسخّرًا تجربته ومعرفته لخدمة كرة القدم الوطنية في صمت ونكران ذات.
وقد خلف نبأ وفاته صدمة قوية في الأوساط الرياضية، حيث نعاه عدد من اللاعبين والمسيرين والمدربين الذين رافقوه في مسيرته الطويلة، معبرين عن حزنهم العميق لرحيله، ومشيدين بما قدمه لكرة القدم المغربية من خدمات جليلة ستظل راسخة في الذاكرة.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة القسم الرياضي بصحيفتنا، بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد، وأصدقائه، وعموم محبيه، راجين من العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

