المغرب360: محمد غفغوف
احتضنت مدينة وجدة، يومه السبت 21 يونيو الجاري، أشغال اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، برئاسة الكاتب العام النعم ميارة، في محطة تنظيمية ونضالية بالغة الأهمية، عكست دينامية الاتحاد والتزامه الثابت بقضايا الطبقة العاملة في مختلف جهات المملكة، وقد شكّل هذا الاجتماع مناسبة لتدارس عدد من الملفات الكبرى التي تشغل بال الشغيلة المغربية، وعلى رأسها مستجدات الحوار الاجتماعي في القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والجماعات المحلية، إلى جانب مناقشة المحاور المرتبطة بتعديل مدونة الشغل، وتطورات مشروع إصلاح نظام التقاعد، وكذا مشروع قانون النقابات الذي يثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط النقابية والاجتماعية.
وأعرب أعضاء المكتب التنفيذي، خلال هذا اللقاء، عن حرصهم الجماعي على التفاعل المسؤول مع كل هذه القضايا، بما يحقق التوازن بين المطالب الاجتماعية والتحديات الاقتصادية، ويضمن استمرار مسار النضال النقابي في إطار من الجدية والتجرد. كما تمت مناقشة مجموعة من التدابير التنظيمية والإجراءات الداخلية الرامية إلى تقوية أداء الهياكل النقابية للاتحاد، وتعزيز حضوره الميداني والتواصلي، والانفتاح على مختلف فئات الشغيلة، لا سيما في ظل التحولات التي يعرفها سوق الشغل والعلاقات المهنية.

وفي كلمته التوجيهية، أكد النعم ميارة على أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب سيظل وفياً لرسالته الاجتماعية والوطنية، متمسكًا بمبادئه في الدفاع عن كرامة العمال، والارتقاء بأوضاعهم المهنية والمعيشية، والعمل من داخل مؤسسات الحوار من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وتكريس الحقوق والحريات النقابية. كما دعا إلى مواصلة التعبئة والانخراط الواعي في مختلف المحطات المقبلة، مشددًا على أن قوة التنظيم النقابي تكمن في وحدته واستقلاليته وارتباطه اليومي بقضايا المنخرطين والمنخرطات.

ويأتي هذا الاجتماع التنفيذي في سياق خاص يتطلب من الحركة النقابية المغربية المزيد من اليقظة والجاهزية لمواجهة التحديات المطروحة، وهو ما أكده الحاضرون من خلال مداخلاتهم التي عبّرت عن إرادة جماعية في مواصلة العمل والترافع دفاعًا عن مطالب الشغيلة المغربية، بمختلف مواقعها ومهنها، ومن أجل بناء مغرب العدالة الاجتماعية والكرامة المهنية.

