القسم الرياضي : محمد غفغوف
يعتزم ملتقى حوار في الرياضة تنظيم ندوة وطنية كبرى في غضون الأسابيع القليلة القادمة، تحت شعار:
“عبدالعالي الزهراوي… أسد من ذهب: ذاكرة لاعب في خدمة الوطن والرياضة”
وذلك تكريمًا لمسار واحد من كبار لاعبي الكرة المغربية، وأحد أسود الأطلس الذين صنعوا ملحمة كأس إفريقيا 1976، اللاعب الدولي السابق وابن مدينة فاس البار عبدالعالي الزهراوي، نجم نادي المغرب الفاسي في زمن المجد والانتماء الخالص.
ويأتي تنظيم هذه الندوة ضمن رؤية ملتقى حوار في الرياضة لترسيخ ثقافة الاعتراف وردّ الجميل لرموز الرياضة الوطنية الذين ساهموا، بصمتٍ ونكران للذات، في كتابة فصول من المجد الرياضي المغربي، وساهموا في رسم صورة ناصعة للروح الوطنية من داخل الملاعب وخارجها.
وتسعى هذه المبادرة إلى تجاوز الطابع الاحتفالي المناسباتي، لتكون مناسبة للغوص في الذاكرة الرياضية المغربية، واستحضار القيم التي حملها جيل 1976، والذي كان عبدالعالي الزهراوي أحد أعمدته الصلبة، لاعبًا خلوقًا، ومقاتلًا بصمت، ورمزًا للالتزام الرياضي الهادئ والفعال.

وفي كلمته التمهيدية للمناسبة، أكد “ملتقى حوار في الرياضة” أن الندوة التكريمية لا تندرج فقط ضمن إطار الاعتراف، بل ضمن مشروع وطني لحماية وتوثيق الذاكرة الرياضية المغربية، من خلال اللقاء المباشر بين جيل صنع الأمجاد الكروية، وجيل يعيش اليوم تحولات السرد الرياضي الرقمي المتسارع.
إن عبدالعالي الزهراوي، الذي عاش قمة عطائه الرياضي بين صفوف أسود الأطلس وفريق المغرب الفاسي، يمثل جسرًا حيًّا بين التاريخ الرياضي والسيادة الوطنية، وتكريمه اليوم هو تكريم لقيم الوطنية، والإخلاص، والتواضع، ونُبل الممارسة الرياضية.
وستعرف الندوة، التي ستُحتضن بـالقاعة الكبرى لجماعة فاس، مشاركة ثلة من الوجوه الرياضية الوطنية، ونجوم منتخب 1976، إلى جانب إعلاميين، باحثين، مؤرخين، وفاعلين جمعويين مهتمين بذاكرة الرياضة، بالإضافة إلى حضور جماهيري واسع من أبناء المدينة العريقة، ومحبي نادي المغرب الفاسي.
وسيتم الإعلان عن البرنامج الكامل، وضيوف اللقاء، والتفاصيل التنظيمية لاحقًا.
وتؤكد الجهة المنظمة أن هذه الندوة التكريمية ليست سوى حلقة أولى ضمن سلسلة لقاءات ستُخصص لاحقًا لتكريم عدد من رموز الرياضة الوطنية الذين بصموا تاريخ المغرب الرياضي بأداء رفيع وخلق رفيع.

