فاس : محمد غفغوف
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، تعيش مدينة فاس على إيقاع تحركات سياسية مكثفة واستعدادات غير معلنة، في ظل توجّه عدد من المنتخبين، من بينهم برلمانيون، إلى تغيير انتماءاتهم الحزبية، خوفًا من الإقصاء أو الحرمان من التزكية من طرف أحزابهم الحالية.
وكشفت مصادر خاصة لموقع “المغرب 360” أن عددًا من القيادات الحزبية، على المستويين الإقليمي والوطني، أقدمت على تجميد عضويتها في أفق ما بات يُعرف بـ”الميركاتو الانتخابي”، في إشارة إلى موجة التنقلات والانشقاقات المرتقبة في المشهد السياسي المحلي.
وفي المقابل، قررت مجموعة من الكفاءات الشابة والمستقلة خوض غمار الانتخابات المقبلة من داخل أحزاب صغيرة، بعدما فقدت الثقة في الأحزاب الكبرى، التي يعتبرها العديد من سكان فاس مسؤولة عن تردي الأوضاع بالمدينة.
ويُرتقب، بحسب متتبعين للشأن الحزبي بفاس، أن تخسر بعض أحزاب الأغلبية الحالية مقاعد مهمة، رغم انطلاق حملتها الانتخابية بشكل مبكر وغير مباشر، مستغلة بعض الأنشطة الجمعوية واللقاءات التواصلية.
وفي مفاجأة محتملة، يرى متابعون أن حزب العدالة والتنمية مرشح لتحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات المقبلة، بعد الانتكاسة القوية التي تعرض لها في انتخابات شتنبر 2021، مما قد يعيد ترتيب التوازنات السياسية داخل المدينة.

