القسم الرياضي: محمد غفغوف
في تطور مثير يعكس حجم الاختلالات التنظيمية داخل بعض العصب الجهوية، أقرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعدم قانونية الطريقة التي تم بها توزيع مباريات السد بعصبة فاس مكناس لكرة القدم، وهو القرار الذي خلّف ردود فعل متباينة في أوساط المهتمين والمتتبعين للشأن الرياضي بالجهة.
وقد جاء هذا الإقرار بعد توصل الجامعة بعدد من المراسلات والشكايات من أندية محلية، تشكك في مشروعية البرمجة التي وضعتها العصبة الجهوية، وتنتقد ما وصفته بـ”التمييز في المعاملة” و”القرارات المرتجلة” التي طبعت نهاية الموسم الكروي الحالي.
وأمام هذا المعطى، تجد العصبة الجهوية نفسها اليوم أمام مفترق طرق حاسم، إذ لا خيار أمامها سوى اللجوء إلى فتح نافذة انتقالات استثنائية (ميركاتو) قصير، لإتاحة الفرصة أمام الفرق لتدعيم صفوفها قبل استكمال ما تبقى من مباريات، أو إعلان موسم أبيض، دون صعود أي فريق إلى القسم الموالي، وهو سيناريو قد يؤجج الغضب ويضرب في العمق مبدأ الاستحقاق الرياضي.
من جهتهم، عبّر عدد من رؤساء الأندية المتضررة عن استيائهم من سوء تدبير المرحلة، مشيرين إلى أن “العشوائية” و”الارتجال” يهددان مشروعية المنافسة داخل العصبة، مطالبين بفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات.
وفي انتظار الحسم النهائي في هذه القضية، تبقى صورة كرة القدم بالجهة معلّقة بين واقع الأزمة وتطلعات الإصلاح، في وقت تزداد فيه دعوات الفاعلين الرياضيين بضرورة تجديد هياكل التسيير واعتماد الشفافية والعدالة في اتخاذ القرارات المصيرية التي تؤثر على مصير أندية بأكملها.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل تتجه عصبة فاس مكناس نحو الحل العقلاني بإعادة برمجة قانونية تضمن تكافؤ الفرص، أم أن الأمور تسير نحو موسم أبيض قد يُفقد الجهة فريقًا جديدًا في الأقسام العليا؟

