المغرب360: محمد غفغوف
في خطوة استباقية وضمن مساعٍ حثيثة لتفادي تعثر موسم التخييم الصيفي، يقود المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس، السيد إسماعيل الحمراوي، تحركات مكثفة لتجاوز تداعيات إغلاق مخيمي بنصميم وخرزوزة، اللذين تم توقيف أنشطتهما من قبل السلطات الإقليمية لإفران بسبب عدم استيفائهما لشروط السلامة والاستقبال.
وحسب مصادر من داخل الجامعة الوطنية للتخييم، فإن السيد الحمراوي، وبتوجيه مباشر من السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، وكذا السيد الكاتب العام للقطاع، أجرى خلال اليومين الماضيين سلسلة من اللقاءات والتنسيقات العاجلة، كان أبرزها اجتماع موسع مع مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، خُصص للبحث عن بدائل عملية تضمن استمرارية البرنامج التربوي الصيفي.
وقد تُوج هذا الاجتماع باتفاق مبدئي على تعبئة عدد من المؤسسات التعليمية العمومية التي تتوفر على البنية التحتية الأساسية والحد الأدنى من شروط الإقامة الآمنة، من أجل تحويلها إلى مراكز تخييم مؤقتة تستجيب لمتطلبات الجمعيات والهيئات التربوية المستفيدة من البرنامج الوطني للتخييم.

وبينما كانت الطاقة الاستيعابية لمخيمي بنصميم وخرزوزة لا تتجاوز 800 مستفيد، تُظهر التقديرات الأولية أن البدائل المقترحة ستُمكن من توفير حوالي 2000 مقعد تخييـمي، ما يعني ليس فقط احتواء الأزمة، بل وتوسيع العرض التخييمي وتعزيز فرص الاستفادة لفائدة أطفال وشباب الجهة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت بالغ الحساسية، حيث تراهن آلاف الأسر والجمعيات على إنجاح موسم التخييم باعتباره متنفسًا تربويًا وترفيهيًا حيويًا، بعد أشهر طويلة من الدراسة وضغط الحياة اليومية.
التحرك السريع والفعال للمديرية الجهوية بجهة فاس مكناس يُشكل نموذجًا في تدبير الأزمات بالقطاع، ويؤكد أن إنجاح موسم التخييم ليس فقط رهانًا وزاريًا، بل مسؤولية تشاركية تتطلب تعبئة كل الموارد والجهات المعنية.

