فاس : محمد غفغوف
تواصل جهة فاس-مكناس تعزيز موقعها ضمن أهم الوجهات السياحية بالمغرب، بعدما كشفت معطيات المجلس الجهوي للسياحة عن حصيلة إيجابية برسم سنة 2025، تمثلت في تسجيل أكثر من 3.1 ملايين ليلة مبيت سياحية، بارتفاع بلغ 9 في المائة مقارنة مع سنة 2024، لتساهم الجهة بنسبة مهمة من مجموع النشاط السياحي الوطني.
وجاء الإعلان عن هذه النتائج خلال أشغال الجمع العام العادي للمجلس الجهوي للسياحة فاس-مكناس، المنعقد بمدينة فاس برئاسة أحمد السنتيسي، وبحضور عدد من مهنيي القطاع وشركاء الوجهة السياحية، حيث تمت المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2025، إلى جانب مختلف التوصيات المرتبطة بتطوير القطاع.
واستعرض المجلس خلال هذا اللقاء مختلف الأوراش التي تم الاشتغال عليها خلال السنة الماضية، خاصة ما يتعلق بالترويج للجهة في الأسواق الوطنية والدولية، والمشاركة في المعارض والملتقيات السياحية الكبرى، وتنظيم تظاهرات ذات بعد إشعاعي مثل كأس المجلس الجهوي للسياحة للغولف والدورة الفروسية بإفران، فضلاً عن استقبال مهنيين وإعلاميين وصناع محتوى للتعريف بمؤهلات المنطقة.

كما شكل الجانب التواصلي محوراً أساسياً في استراتيجية المجلس، من خلال إعداد دعائم تعريفية وسياحية، وتطوير حضور رقمي خاص بالجهة، وإنتاج مواد ترويجية تبرز التنوع الثقافي والطبيعي والتراثي الذي تزخر به فاس-مكناس.
وفي تصريح صحفي، أكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة فاس-مكناس أحمد السنتيسي أن النتائج المسجلة “تعكس الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي بالجهة، والعمل الجماعي الذي يجمع مختلف المتدخلين من مهنيين ومؤسسات وشركاء”.
وأضاف السنتيسي أن “فاس ليست مجرد مدينة سياحية، بل هي ذاكرة حضارية عالمية تختزن قروناً من التاريخ والعلم والفن، وهو ما يجعلها مؤهلة لاستقطاب مزيد من الزوار الباحثين عن تجربة ثقافية أصيلة ومتميزة”.
وأوضح رئيس المجلس أن تصنيف فاس ضمن أفضل الوجهات الثقافية عالمياً يمثل حافزاً إضافياً لمواصلة العمل، مشيراً إلى أن مشاريع تأهيل وتثمين المدينة العتيقة، المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، تشكل رافعة أساسية لتعزيز جاذبية العاصمة العلمية للمملكة.

وشدد السنتيسي على أن الرهان خلال المرحلة المقبلة يتمثل في “الانتقال من منطق الترويج للوجهة إلى بناء تجربة سياحية متكاملة، تقوم على جودة الخدمات، وتثمين المنتوج المحلي، وربط السياحة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة”.
ويرى المتتبعون أن المؤشرات الجديدة التي سجلتها فاس-مكناس تؤكد قدرة الجهة على لعب دور أكبر في الخريطة السياحية الوطنية، خصوصاً بالنظر إلى تنوع عرضها الذي يجمع بين التراث العريق، والطبيعة الجبلية، والصناعة التقليدية، والموروث الثقافي الغني.
وفي ختام جمعه العام، جدد المجلس الجهوي للسياحة التزامه بمواصلة جهود الترويج والتطوير وتعزيز تنافسية الوجهة، مع توجيه الشكر لمختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين على مساهمتهم في دعم القطاع.

