الرباط : المغرب360
في خطوة تعكس دينامية جديدة في تدبير الشأن الترابي، تستعد وزارة الداخلية لإطلاق واحدة من أوسع الحركات الانتقالية في صفوف رجال السلطة، وذلك تحضيراً مبكراً للاستحقاقات الانتخابية المقررة لسنة 2026، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية.
وحسب مصادر متطابقة، فإن هذه الحركة التي يُرتقب تفعيلها بداية من شهر شتنبر المقبل، بعد عطلة الصيف، تشمل إعادة انتشار واسعة للقياد، والباشوات، ورؤساء الدوائر، والعمال، إضافة إلى تغييرات مرتقبة على مستوى مراكز القرار داخل الإدارة الترابية. ويرى مراقبون أن حجم وتوقيت هذه العملية يعكسان توجهًا استباقيًا يهدف إلى ضخ دماء جديدة في مفاصل الإدارة الترابية وتعزيز جاهزيتها للتحديات المقبلة.
وتندرج هذه الخطوة في إطار سياسة وزارة الداخلية الرامية إلى ترسيخ مبادئ الفعالية والكفاءة، وتوفير شروط ملائمة لضمان مرور الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في أجواء نزيهة ومنظمة. كما أن الحركة المرتقبة تأتي في سياق تحولات متسارعة تشهدها الإدارة الترابية، خصوصًا على مستوى رقمنة الخدمات، وتوسيع صلاحيات الجهات، ومواكبة الدينامية المجتمعية في مختلف الأقاليم.
وبخلاف الحركات الانتقالية التي كانت تُنظم في إطار زمني وإداري روتيني، فإن الحركية الحالية توصف بكونها “نوعية” وتؤسس لمرحلة جديدة في أسلوب تدبير الموارد البشرية، قوامها ربط المسؤولية بالمحاسبة، والاعتماد على مقاربة ترتكز على تقييم الأداء الميداني، بدل الاكتفاء بالأقدمية أو التراتبية.
هذا، وتنتظر العديد من الأطر الإدارية المعنية نتائج هذه الحركة بترقب، خاصة وأنها قد تحمل معها فرص ترقية أو انتقال، لكنها في الآن ذاته تضع الجميع أمام رهانات مضاعفة، تفرض الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة بكثير من الانضباط والنجاعة.
في المقابل، يرى بعض المهتمين بالشأن المحلي أن نجاح هذه الحركة سيظل رهينًا بمدى اعتمادها على معايير موضوعية وشفافة، وعلى قدرتها على الاستجابة لحاجيات الواقع الترابي بمختلف خصوصياته وتحدياته

