المغرب 360: محمد غفغوف
ابتداءً من 22 غشت 2025، يدخل المغرب مرحلة جديدة في مسار إصلاح العدالة الجنائية، بتفعيل نظام العقوبات البديلة المنصوص عليه في القانون رقم 43.22، الذي يتيح استبدال بعض العقوبات السجنية بتدابير غير سالبة للحرية.
ووفقًا لمضامين القانون، ستُمكِّن هذه الآلية من تعويض العقوبات الحبسية، خصوصًا في القضايا الجنحية التي لا تتجاوز مدتها خمس سنوات، بخيارات بديلة تشمل العمل لفائدة المصلحة العامة، أداء غرامات مالية، أو الخضوع للمراقبة الإلكترونية عبر سوار ذكي يُرتدى في المعصم، في تجربة هي الأولى من نوعها على المستوى الوطني.
هذا التحول النوعي لا يشمل القضايا ذات الطابع الجنائي أو الحالات التي تتكرر فيها الجريمة (العود)، ويرتكز على رؤية حديثة في السياسة العقابية تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتوفير حلول أكثر نجاعة في التأهيل والاندماج الاجتماعي للمخالفين.
وتُوكل للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مهمة تنفيذ وتتبع هذه العقوبات، بتنسيق مع السلطات القضائية والأمنية والقطاعات الحكومية المعنية، التي طُلب منها الاستعداد الكامل لاحتضان هذا التحول الجديد.
وينتظر أن يتم اعتماد النظام الجديد تدريجيًا على مستوى المحاكم، في خطوة تؤشر على انخراط المغرب في نموذج حديث للعدالة يُراهن على الإصلاح وإعادة الإدماج بدل العقاب فقط.

